تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 823

مساهمون:

ص٨٢٣
ويجوز البكاء على الميّت والنوح عليه ولكن بالحقّ ، وأن لا يبالغ في ذكر صفات الميّت ولا يكذب . طبعاً لا ينبغي الإشارة إلى عيوب الميّت « 1 » . على كلّ حال فإنّ النياح والبكاء - الذي ينبع من العواطف الإنسانية - جائز ، بل مطلوب ، لكن لا ينبغي الخروج عن الاعتدال أو مقارفة الذنب بل لابدّ من الصبر والحلم والالتفات إلى أنّ الموت سيشمل الجميع والاستعداد للحساب الإلهيّ والخوض في تهذيب النفس بالإضافة إلى تلقّي أجر الصابرين ويزيل عن روحه غبار الغفلة - التي تسبّب أنواع الذنوب - ويضاعف توجّهه للَّه تعالى . نسأل اللَّه أن يحسن عاقبتنا جميعاً ويختم لنا بالخير ويجعل الموت بداية استقرارنا وسكينتنا .

9 . الاحسان إلى الأموات

ينبغي أن لا ينسى الإنسان أمواته الذين انقطعت أياديهم من الأعمال الصالحة وهم بحاجة إلى إحسان ودعاء أولادهم وإخوانهم من المؤمنين . قال المرحوم العلّامة المجلسي : خاصة الدعاء لهم في نافلة الليل ودبر الفرائض اليومية وفي أماكن الزيارة والإكثار من الدعاء للوالدين والإتيان لهم بأعمال الخير . وعمدة الخيرات للوالدين أداء دينهم وأداء حقّ اللَّه والناس عنهم « 2 » . جاء في الحديث أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « اهْدُوا لِأَمْواتِكُمْ » . فَقُلْنا : يارَسولَ اللَّهِ ، مَا هَدِيَّةُ الأمْواتِ ؟ قَال صلى الله عليه وآله : « الصَّدَقَةُ والدُّعاءُ » « 3 » . وقال صلى الله عليه وآله : « إنّ أرْواحَ المُؤْمِنينَ تَأْتِي كُلَّ جُمُعَةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا بِحِذاءِ دُورِهِمْ وبُيوتِهِمْ يُنادِي كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمْ بِصَوْتٍ حَزِينٍ باكِين ، يا أهْلِي ، ياوُلْدِي ، يا أبي ، وَيا أُمِّي وأقْرِبائي اعْطِفُوا عَلَيْنا يَرْحَمُكُمُ اللَّه بالَّذِي كانَ فِي أيْدِينا والوَيْلُ والحِسَابُ عَلَيْنا والمَنْفَعَةُ لِغَيْرِنا ويُنادِي كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمْ إلى أقْرِبائِهِ : اعْطِفُوا عَلَيْنا بِدِرْهَمٍ أو بِرَغِيفٍ أو بِكُسْوَةٍ يَكْسُوكُمُ اللَّهُ مِنْ لِبَاسِ الجَنَّةِ . ثُمَّ بَكى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وَبَكَيْنا مَعَهُ . . . » « 4 » . كما روي عنه صلى الله عليه وآله أيضاً أنّه قال : « مَا تَصَدَّقْتَ لِمَيِّتٍ فَيَأخُذُها مَلَكٌ فِي طَبَقٍ مِنْ نُورٍ سَاطِعٌ
هامش
( 1 ) . زاد المعاد : ص 571 . ( 2 ) . المصدر السابق : ص 573 . ( 3 ) . مستدرك الوسائل : ج 2 ، ص 484 ، ح 23 . ( 4 ) . المصدر السابق : ح 24 .