راجِعُونَ ، وَالْحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ ، اللَّهُمَّ اْجُرْني عَلى مُصيبَتي ، وَاخْلُفْ عَلَىَّ أفْضَلَ مِنْها ، آجَرَهُ اللَّهُ على تِلْكَ المُصِيبَةِ » « 1 » .
خاصة الصبر على فقدان الولد . ففي حديث معتبر أن : «
مَنْ مَاتَ وَلَدُهُ وصَبَرَ كانَ خَيْراً لَهُ مِنْ بَقاءِ كَثِيرٍ مِنَ الوُلْدِ يُجاهِدُون في سَبيلِ اللَّهِ
» . وروي أنّ ثَوابَ المُؤمِن الذي يموتُ وَلَدُه الجَنّةَ . . . « 2 » .
ويحسن بالإنسان أن يذكر مصائب أهل البيت عليهم السلام حين المصيبة ويبكي على مصابهم ليضاعف له الأجر والثواب ويهدأ ويسكن .
فقد ورد في الأحاديث المعتبرة أنّ من أصابته مصيبة فليتذكّر مصائب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فهي أعظم المصائب « 3 » . ويفكّر في كلّ مصيبة فهناك أعظم منها فيحمد اللَّه .
وفي رواية معتبرة أنّ الصادق عليه السلام كان يدعو بهذا الدعاء عند المصيبة :
الْحَمْدُللَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مُصِيبَتِي فِي دِيني ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَوْ شاءَ جَعَلَ مُصِيبَتي أَعْظَمَ مِمَّا كانَتْ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى الْأَمْرِ الَّذِي شاءَ أَنْ يَكُونَ فَكانَ « 4 » . وليس لأهل المصاب أن يرتكبوا في مراسم العزاء ما يخالف الشرع أو يسرفوا في الطعام والشراب وغير ذلك .
ويحسن بهم إقامة المراسم البسيطة ويصرفوا الأموال في الأمور الخيرية وأداء الكفّارات وديون الميّت وصومه وصلاته - إن كان بذمّته قضاء - ويجتنبوا الحركات المشينة حين الندب والبكاء على الميّت ولا يزعجوا الآخرين في نصب مكبرات الصوت المرتفعة .
فقد أورد المرحوم العلّامة المجلسي أنّ المشهور عدم جواز شقّ الثوب حين العزاء - سوى في موت الأب والأخ - كما لا يجوز لطم الوجه وجزّ الشعر على الميّت « 5 » .
وعليه الكفّارة على الأحوط وجوباً إن شقّ ثوبه على المرأة أو الولد كما عليها الكفّارة إن لطمت خدّها ، وكفّارته ككفّارة القسم أي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فإن لم يستطع فليصم ثلاثة أيّام ، بل عليهم الكفّارة إن لم يخرج الدم « 6 » .
هامش
( 1 ) . زاد المعاد : ص 570 .
( 2 ) . المصدر السابق .
( 3 ) . المصدر السابق : ص 572 .
( 4 ) . المصدر السابق : ص 573 .
( 5 ) . المصدر السابق : ص 569 .
( 6 ) . المصدر السابق : ص 570 ؛ رسالة توضيح المسائل .