« أَستَخيرُ اللَّهَ برَحْمَتِهِ ، خِيَرَةً في عافِيَةٍ » .
ثُمَّ اسْتَوِ جالِساً وقُل
: « أللَّهُمَّ خِرْ لي ، وَاخْتَر لي في جَميعِ امُوري في يُسْرٍ وَعافِيَةٍ » .
ثُمَّ اضْرِبْ بِيَدِكَ إلى الرّقاعِ فَشَوِّشْها وأخرِجْ واحِدَةً واحِدةً فإنْ خَرَجَ ثَلاثٌ مُتَوالِياتٌ : إفْعَل ، فافْعَلِ الأمْرَ الّذِي تُريدُهُ وإنْ خَرَج ثَلاثٌ مُتَوالِياتٌ : لا تَفْعَلْ ، فَلا تَفْعَلْهُ ، وإنْ خَرَجَتْ واحِدَةٌ : افْعَلْ والاخْرى لا تَفْعَلْ ، فأخْرِجْ مِنَ الرّقاعِ إلى خَمْسٍ فَانْظُرْ أكْثَرَها فإنْ كانَتْ ثَلاثٌ مِنْها : افْعَلْ واثْنَتانِ : لا تَفْعَلْ ، فافْعَلْ وإنْ كانَتْ بالعَكْسِ ، فَلا تَفْعَلْ » « 1 » .
4 . الاستخارة بالإلهام القلبيّ
المراد من هذه الاستخارة أن يستخير اللَّه بحالة من التضرّع والخضوع ويسأله هدايته للصواب ، ثمّ يفعل ما يلهمه اللَّه .
روي عن الإمام الصادق عليه السلام قال : «
إذا أرَدْتَ أنْ تَفْعَلَ شَيْئاً ( ولا تَدْرِي أحَسَنٌ هُوَ أمْ سَيِّئٌ ) فَاسْتَخِرِ اللَّهَ فإنْ ألْهَمَكَ فِعْلَهُ فافْعَلْ » « 2 » .
وفي هذه الاستخارة تسجد بعد الفريضة وقل مائة مرّة : «
اللَّهُمَّ خِرْلي ثُمَّ توسَّلْ بِنا أهلالبَيْتِ عليهم السلام واسْتَشْفِع بِنا وانْظُرْ قَلْبَكَ ما أُلْهِمَ فافْعَلْهُ » « 3 » .
كما ورد في رواية معتبرة أنّ شخصين سألا الرضا عليه السلام عن سفرهما إلى مصر بحراً أو برّاً ؟
قال عليه السلام : «
اذْهَبْ إلى المَسْجِدِ فِي غَيْرِ الصَّلاةِ الواجِبَةِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلْ مائَةَ مَرّة : « أسْتَخِيرُ اللَّهَ » ، ثُمَّ انْظُرْ قَلْبَكَ فَاعْمَل بما أُلْهِمَ » « 4 » .
كما وردت عدّة روايات بهذا الخصوص .
ومن الطبيعي أن مثل هذه الاستخارة بالنظر إلى مورد الروايات - والسؤال عن أمر مهمّ وأحياناً خطير - إنّما تتعلّق بموضوعات عظيمة الأهميّة لا الموضوعات البسيطة .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 88 ، ص 230 ، ح 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة : ج 5 ، ص 213 ، ح 3 .
( 3 ) . المصدر السابق .
( 4 ) . المصدر السابق : ص 205 أبواب صلاة الاستخارة باب 1 ، ح 4 .