تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 805

مساهمون:

ص٨٠٥
« أَستَخيرُ اللَّهَ برَحْمَتِهِ ، خِيَرَةً في عافِيَةٍ » . ثُمَّ اسْتَوِ جالِساً وقُل : « أللَّهُمَّ خِرْ لي ، وَاخْتَر لي في جَميعِ امُوري في يُسْرٍ وَعافِيَةٍ » . ثُمَّ اضْرِبْ بِيَدِكَ إلى الرّقاعِ فَشَوِّشْها وأخرِجْ واحِدَةً واحِدةً فإنْ خَرَجَ ثَلاثٌ مُتَوالِياتٌ : إفْعَل ، فافْعَلِ الأمْرَ الّذِي تُريدُهُ وإنْ خَرَج ثَلاثٌ مُتَوالِياتٌ : لا تَفْعَلْ ، فَلا تَفْعَلْهُ ، وإنْ خَرَجَتْ واحِدَةٌ : افْعَلْ والاخْرى لا تَفْعَلْ ، فأخْرِجْ مِنَ الرّقاعِ إلى خَمْسٍ فَانْظُرْ أكْثَرَها فإنْ كانَتْ ثَلاثٌ مِنْها : افْعَلْ واثْنَتانِ : لا تَفْعَلْ ، فافْعَلْ وإنْ كانَتْ بالعَكْسِ ، فَلا تَفْعَلْ » « 1 » .

4 . الاستخارة بالإلهام القلبيّ

المراد من هذه الاستخارة أن يستخير اللَّه بحالة من التضرّع والخضوع ويسأله هدايته للصواب ، ثمّ يفعل ما يلهمه اللَّه . روي عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « إذا أرَدْتَ أنْ تَفْعَلَ شَيْئاً ( ولا تَدْرِي أحَسَنٌ هُوَ أمْ سَيِّئٌ ) فَاسْتَخِرِ اللَّهَ فإنْ ألْهَمَكَ فِعْلَهُ فافْعَلْ » « 2 » . وفي هذه الاستخارة تسجد بعد الفريضة وقل مائة مرّة : « اللَّهُمَّ خِرْلي ثُمَّ توسَّلْ بِنا أهل‌البَيْتِ عليهم السلام واسْتَشْفِع بِنا وانْظُرْ قَلْبَكَ ما أُلْهِمَ فافْعَلْهُ » « 3 » . كما ورد في رواية معتبرة أنّ شخصين سألا الرضا عليه السلام عن سفرهما إلى مصر بحراً أو برّاً ؟ قال عليه السلام : « اذْهَبْ إلى المَسْجِدِ فِي غَيْرِ الصَّلاةِ الواجِبَةِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلْ مائَةَ مَرّة : « أسْتَخِيرُ اللَّهَ » ، ثُمَّ انْظُرْ قَلْبَكَ فَاعْمَل بما أُلْهِمَ » « 4 » . كما وردت عدّة روايات بهذا الخصوص . ومن الطبيعي أن مثل هذه الاستخارة بالنظر إلى مورد الروايات - والسؤال عن أمر مهمّ وأحياناً خطير - إنّما تتعلّق بموضوعات عظيمة الأهميّة لا الموضوعات البسيطة .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 88 ، ص 230 ، ح 5 . ( 2 ) . وسائل الشيعة : ج 5 ، ص 213 ، ح 3 . ( 3 ) . المصدر السابق . ( 4 ) . المصدر السابق : ص 205 أبواب صلاة الاستخارة باب 1 ، ح 4 .
المفاتيح الجديدة — صفحة 805 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي