ملاحظات :
1 . لكلّ شخص أن يستخير لنفسه بالآداب والشرائط المذكورة وهي أولى وأنسب حسب تصريح بعض الأعلام « 1 » ، فلكلّ شخص إخلاص نيّة أعظم بالنظر لتوجّهه وحاجته ، وارتباط خاصّ باللَّه تعالى وسيرشده اللَّه الرحيم لما يحلّ مشكلته .
لكن يمكن إنابة الغير ليستخير له ، لا سيّما إن كان ذلك الشخص يتمتّع بخصائص علميّة وعمليّة وورَع وتقوى .
2 . روى المرحوم المحدّث القمّي في مفاتيح الجنان عن بعض الكتب ساعات للاستخارة بالقرآن في أيّام الأسبوع ، لكنّه صرّح بعدم ورود رواية عن أهل البيت عليهم السلام بهذا الشأن لذلك نتحفّظ عن ذكرها وإن كنّا نعتقد بالاستخارة في الأيّام المباركة والأماكن المقدّسة ، لكن على كلّ حال يمكن للإنسان استخارة اللَّه متى ما شعر بالحاجة والاضطرار ليتمكّن من تجاوز الحيرة بواسطة الاستخارة .
3 . لا ينبغي خلظ الاستخارة بالفأل . فما أكثر ما يلاحظ بعض الأفراد الذين يطلبون الاستخارة هل سنوفّق في العمل الفلاني أم لا ؟ هل تقضى حاجتنا أم لا ؟ فهؤلاء يخلطون الاستخارة بالإخبار عن القادم .
الاستخارة فقط حين نتردّد في إتيان عمل ولا يُحَلُّ بالمطالعة والمشورة ، فنستخير للقرار وكأننا نستشير اللَّه تعالى .
4 . يبالغ بعض الأفراد في الاستخارة بحيث يمارسها في كلّ أمر صغير وكبير فيصاب بنوع من الوسواس فلا يقدم على أيّ عمل دون الاستخارة .
وهذا ما يؤدّي إلى ضعف الاستقلال الفكريّ وفقدان القدرة على الاختيار والثقة بالنفس وعدم الالتفات إلى نعمة العقل الكبرى والسراج المنير الذي أودعه اللَّه قلب الإنسان .
فلابدّ من اجتناب هذا الأمر بشدّة وحصر الاستخارة بالموارد التي ذكرناها سابقاً . يعني حين يعيش الإنسان حالة من الحيرة والقلق ولا يسعه أن يقرّر على ضوء فكره ولا يسع الآخرون أن يرشدوه إلى السبيل القويم .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 88 ، ص 285 .