2 . لابدّ من اجتناب تكرار الاستخارة في أمر واحد ( إلّا إن تتخلّلتها مدّة مناسبة أو تتغيّر الشرائط ) ولا اعتبار سوى للاستخارة الأولى في تعدّدها . يجب أن لا يتردّد الإنسان بعد الاستخارة - بالشرائط المذكورة - وينطلق ويسأل اللَّه الخير والصلاح ويتوكّل عليه ويطمئنّ لحصوله على النتيجة .
المعنى الآخر للاستخارة :
للاستخارة معنى آخر ورد كراراً في الروايات وهو طلب الخير من اللَّه . أي حين الشروع في عمل - حتّى الأعمال الواضحة التي لم يستخر عليها - يسأل الإنسان اللَّه خيره وسعادته ( الاستخارة تعني أصلًا طلب الخير ) ويقدم على ذلك العمل بقوله : «
أَسْتَخيرُاللَّهَ بِرَحْمَتِهِ
» وبأية لغة - على كلّ حال الاستخارة بهذا المعنى مفيدة ومؤثرة جدّاً طبق الروايات الإسلاميّة .
جاء في الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام : «
مَا اسْتَخارَ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ إِلّا خارَ لَهُ » « 1 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام : «
وَأَكْثِرِ الْإِسْتِخارَةَ » « 2 » .
وعن الإمام الصادق عليه السلام : «
اسْتَخِرِ اللَّهَ فِي آخِرِ رَكْعَةٍ مِنْ صَلاةِ اللَّيْلِ وأنْتَ سَاجِدٌ مائةَ مرَّةً وَمَرَّة وقُلْ : أَسْتَخِيرُاللَّهَ بِرَحْمَتِهِ » « 3 » .
كما وردت الاستخارة بهذا المعنى في السجدة الأخيرة من نافلة الصبح « 4 » .
آداب الاستخارة :
وردت في الروايات آداب خاصّة للاستخارة بمعناها المذكور المعروف مثل : الوضوء واستقبال القبلة والتوجّه إلى اللَّه والاستغفار حين الاستخارة « 5 » وما شابه ذلك وهي أمور مطلوبة ومؤثّرة حقّاً .
- چ چ -
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 88 ، ص 224 ، ح 4 .
( 2 ) . نهج البلاغة : الرسالة 31 .
( 3 ) . من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 562 ، ح 1552 .
( 4 ) . المصدر السابق : ص 563 ، ح 1553 .
( 5 ) . راجع جواهر الكلام : ج 12 ، ص 161 و 162 .