الاستخارة وآدابها
مقدمه
أهميّة الاستخارة وآدابها :
كثيراً ما يحتار الإنسان في إتيان عمل مهمّ ولا حيلة له في إزالة هذه الحيرة ؛ فيستشير ذوي الاطلاع ، لكنّهم يحملون آراء مختلفة فيبقى في حيرة ، وإن استمرت حيرته تكّبد خسائر فادحة ، وفي هذه الحالة ورد الحثّ على الاستخارة حيث يستشير الإنسان طبق آداب متواضعة ، اللَّه تعالى - بواسطة القرآن الكريم أو السبحة وما شابه ذلك - ويسأل الذات القدسية الإرشاد لما فيه خيره وصلاحه ، وبالطبع فإن اللَّه - طبق صريح الروايات لدينا - سيرشده ويهديه .
ولا تقتصر الاستخارة على إنقاذ الإنسان من حالة الحيرة - وهي أسوأ الحالات وأساس ضياع الوقت وطاقات الإنسان - وتسوقه إلى المقصد بإرادة وعزم راسخ وخطوات واثقة فحسب ، بل هي إرشاد ومفتاح للخيرات وهذه هي الحقيقة التي وردت في الروايات الإسلاميّة وقد جرّبناها كراراً ومراراً ووجدنا أنّ الاستخارة أحياناً تصنع المعجزة .
ويستخير الإنسان أحياناً لعمل وينطلق نحوه على أساسها لكنّه لا يحصل - ظاهراً - على نتيجة ، إلّاأنّه يدرك سرّ ذلك بعد شهور أو سنوات . على كلّ حال لا ينبغي إساءة فهم الاستخارة ولبسها بالتنبؤات ؛ بل الاستخارة تفيد خير العمل وصلاحه من خلال الاستعانة باللَّه .
ملاحظة : لا ينبغي نسيان أمرين في الاستخارة :
1 . تقتصر الاستخارة حيث لا تتضحّ إيجابية فعل أو سلبيّته ولا يتضحّ حتّى بالتفكير ومشاورة أهل الخبرة وأصحاب الرأي ؛ وهنا يأتي دور الاستخارة وإلّا فهي ليست صحيحة .