بِالتَّوْبَةِ الَّا بِعِصْمَتِكَ ، وَلَا اسْتِمْساكَ بي عَنِ الْخَطايا الَّا عَنْ قُوَّتِكَ ، فَقَوِّنى بِقُوَّةٍ كافِيَةٍ ، وَتَوَلَّنى بِعِصْمَةٍ مانِعَةٍ ، اللَّهُمَّ ايُّما عَبْدٍ تابَ الَيْكَ وَهُوَ في عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ فاسِخٌ لِتَوْبَتِهِ ، وَعائِدٌ في ذَنْبِهِ وَخَطيئَتِهِ ، فَانّى اعُوذُ بِكَ انْ اكُونَ كَذلِكَ ، فَاجْعَلْ تَوْبَتى هذِهِ تَوْبَةً لا احْتاجُ بَعْدَها إلى تَوْبَةٍ ، تَوْبَةً مُوجِبَةً لِمَحْوِما سَلَفَ ، وَالسَّلامَةِ فيما بَقِىَ ، اللَّهُمَّ انّى اعْتَذِرُ الَيْكَ مِنْ جَهْلى ، وَاسْتَوْهِبُكَ سُوءَ فِعْلى ، فَاضْمُمْنى إلى كَنَفِ رَحْمَتِكَ تَطَوُّلًا ، وَاسْتُرْنى بِسِتْرِ عافِيَتِكَ تَفَضُّلًا ، اللَّهُمَّ وَانّى اتُوبُ الَيْكَ مِنْ كُلِّ ما خالَفَ ارادَتَكَ ، اوْ زالَ عَنْ مَحَبَّتِكَ مِنْ خَطَراتِ قَلْبى ، وَلَحَظاتِ عَيْنى ، وَحِكاياتِ لِسانى ، تَوْبَةً تَسْلَمُ بِها كُلُّ جارِحَةٍ عَلى حِيالِها مِنْ تَبِعاتِكَ ، وَتَأْمَنُ مِمَّا يَخافُ الْمُعْتَدُونَ مِنْ اليمِ سَطَواتِكَ ، اللَّهُمَّ فَارْحَمْ وَحْدَتى بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَوَجيبَ قَلْبى مِنْ خَشْيَتِكَ ، وَاضْطِرابَ ارْكانى مِنْ هَيْبَتِكَ ، فَقَدْ اقامَتْنى يا رَبِّ ذُنُوبى مَقامَ الْخِزْىِ بِفِنائِكَ ، فَانْ سَكَتُّ لَمْ يَنْطِقْ عَنّى احَدٌ ، وَانْ شَفَعْتُ فَلَسْتُ بِاهْلِ الشَّفاعَةِ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَشَفِّعْ في خَطاياىَ كَرَمَكَ ، وَعُدْ عَلى سَيِّئاتى بِعَفْوِكَ ، وَلاتَجْزِنى جَزآئى مِنْ عُقُوبَتِكَ ، وَابْسُطْ عَلَىَّ طَوْلَكَ ، وَجَلِّلْنى بِسِتْرِكَ ، وَافْعَلْ بي فِعْلَ عَزيزٍ تَضَرَّعَ الَيْهِ عَبْدٌ ذَليلٌ فَرَحِمَهُ ، اوْ غَنِىٍّ تَعَرَّضَ لَهُ عَبْدٌ فَقيرٌ فَنَعَشَهُ ، اللَّهُمَّ لاخَفيرَ لي مِنْكَ فَلْيَخْفُرْنى عِزُّكَ ، وَلا شَفيعَ لي الَيْكَ فَلْيَشْفَعْ لي فَضْلُكَ ، وَقَدْ اوْجَلَتْنى خَطاياىَ ، فَلْيُؤْمِنّى عَفْوُكَ ، فَما كُلُّ ما نَطَقْتُ بِهِ عَنْ جَهْلٍ مِنّى بِسُوءِ ا ثَرى ، وَلانِسْيانٍ لِما سَبَقَ مِنْ ذَميمِ فِعْلى ، لكِنْ لِتَسْمَعَ سَماؤُكَ وَمَنْ فيها ، وَارْضُكَ وَمَنْ عَلَيْها ، ما اظْهَرْتُ لَكَ مِنَ النَّدَمِ ، وَلَجَاْتُ الَيْكَ فيهِ مِنَ التَّوْبَةِ ، فَلَعَلَّ بَعْضَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَرْحَمُنى لِسُوءِ مَوْقِفى ، اوْ تُدْرِكُهُ الرِّقَّةُ عَلَىَّ لِسُوءِ حالي ، فَيَنالَنى مِنْهُ بِدَعْوَةٍ هِىَ اسْمَعُ لَدَيْكَ مِنْ دُعآئى ، اوْ شَفاعَةٍ اوْكَدُ عِنْدَكَ مِنْ شَفاعَتى ، تَكُونُ بِها نَجاتى مِنْ غَضَبِكَ ، وَفَوْزَتى
المفاتيح الجديدة — صفحة 793
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٩٣