تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 792

مساهمون:

ص٧٩٢
اعْلَمُ بِهِ مِنْهُ خُضُوعاً ، وَعَدَّدَ مِنْ ذُ نُوبِهِ ما انْتَ احْصى لَها خُشُوعاً ، وَاسْتَغاثَ بِكَ مِنْ عَظيمِ ما وَقَعَ بِهِ فىعِلْمِكَ ، وَقَبيحِ ما فَضَحَهُ في حُكْمِكَ ، مِنْ ذُ نُوبٍ ادْبَرَتْ لَذَّاتُها فَذَهَبَتْ ، وَاقامَتْ تَبِعاتُها فَلَزِمَتْ ، لايُنْكِرُ يا الهى عَدْلَكَ انْ عاقَبْتَهُ ، وَلايَسْتَعْظِمُ عَفْوَكَ انْ عَفَوْتَ عَنْهُ وَرَحِمْتَهُ ، لِأَنَّكَ الرَّبُّ الْكَريمُ الَّذى لا يَتَعاظَمُهُ غُفْرانُ الذَّنْبِ الْعَظيمِ ، اللَّهُمَّ فَها انَا ذا قَدْ جِئْتُكَ مُطيعاً لِأَمْرِكَ فيما امَرْتَ بِهِ مِنَ الدُّعآءِ ، مُتَنَجِّزاً وَعْدَكَ فيما وَعَدْتَ بِهِ مِنَ الْإِجابَةِ ، اذْ تَقُولُ : ادْعُونى اسْتَجِبْ لَكُمْ . اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَالْقِنى بِمَغْفِرَتِكَ كَما لَقيتُكَ بِاقْرارى ، وَارْفَعْنى عَنْ مَصارِعِ الذُّنُوبِ كَما وَضَعْتُ لَكَ نَفْسى ، وَاسْتُرْنى بِسِتْركَ كَما تَانَّيْتَنى عَنِ الْإِنْتِقامِ مِنّى ، اللَّهُمَّ وَثَبِّتْ في طاعَتِكَ نِيَّتى ، وَاحْكِمْ في عِبادَتِكَ بَصيرَتى ، وَوَفِّقْنى مِنَ الْأَعْمالِ لِما تَغْسِلُ بِهِ دَنَسَ الْخَطايا عَنّى ، وَتَوَفَّنى عَلى مِلَّتِكَ وَمِلَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ إذا تَوَفَّيْتَنى ، اللَّهُمَّ انّى اتُوبُ الَيْكَ في مَقامى هذا مِنْ كَبائِرِ ذُنُوبى وَصَغائِرها ، وَبَواطِنِ سَيِّئاتى وَظَواهِرِها ، وَسَوالِفِ زَلّاتى وَحَوادِثِها ، تَوْبَةَ مَنْ لايُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِمَعْصِيَةٍ ، وَلايُضْمِرُ انْ يَعُودَ في خَطيئَةٍ ، وَقَدْ قُلْتَ يا الهى في مُحْكَمِ كِتابِكَ ، انَّكَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِكَ ، وَتَعْفُو عَنِ السَّيِّئاتِ ، وَتُحِبُّ التَّوَّابينَ ، فَاقْبَلْ تَوْبَتى كَما وَعَدْتَ ، وَاعْفُ عَنْ سَيِّئاتى كَما ضَمِنْتَ ، وَاوْجِبْ لي مَحَبَّتَكَ كَما شَرَطْتَ ، وَلَكَ يا رَبِّ شَرْطى الَّا اعُودَ في مَكْرُوهِكَ ، وَضَمانى الَّا ارْجِعَ في مَذْمُومِكَ ، وَعَهْدى انْ اهْجُرَ جَميعَ مَعاصيكَ ، اللَّهُمَّ انَّكَ اعْلَمُ بِما عَمِلْتُ ، فَاغْفِرْلى ما عَلِمْتَ ، وَاصْرِفْنى بِقُدْرَتِكَ إلى ما احْبَبْتَ ، اللَّهُمَّ وَعَلَىَّ تَبِعاتٌ قَدْ حَفِظْتُهُنَّ ، وَتَبِعاتٌ قَدْ نَسيتُهُنَّ ، وَكُلُّهُنَّ بِعَيْنِكَ الَّتى لا تَنامُ ، وَعِلْمِكَ الَّذى لا يَنْسى ، فَعَوِّضْ مِنْها اهْلَها ، وَاحْطُطْ عَنّى وِزْرَها ، وَخَفِّفْ عَنّى ثِقْلَها ، وَاعْصِمْنى مِنْ انْ اقارِفَ مِثْلَها ، اللَّهُمَّ وَانَّهُ لا وَفآءَ لي
المفاتيح الجديدة — صفحة 792 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي