اللَّهُمَّ بِامانَتِكَ اخَذْتُها ، وَبِكَلِماتِكَ اسْتَحْلَلْتُها ، فَانْ قَضَيْتَ لي مِنْها وَلَداً ، فَاجْعَلْهُ مُبارَكاً تَقِيّاً مِنْ شيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَلاتَجْعَلْ لِلشَّيْطانِ فيهِ شِرْكاً وَلانَصيباً » « 1 » . تنبيه : للأسف فإنّ بعض الجهّال يلوّثون ليلة الزفاف أساس الحياة الأسرية بما يطرد عن الأسرة الخير والبركة . وينبغي أن لا يتحفّظ المؤمنون عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المقرون بالأدب والاحترام .
آداب العقيقة :
للطفل في الإسلام منذ صغره - وحتّى قبل ولادته - مكانة خاصّة ، وعلى الوالدين إعداد أسباب سعادته من خلال التوجّه لذلك .
وتبدأ تربية الولد الصالح وإيصاله إلى السعادة والكمال المطلوب منذ ولادته ؛ من الأذان والإقامة في أُذنيه وحسن تسميته والمواظبة عليه ، إلى إعداد السبل الصحيحة لتعلّمه وتطوّره وتكامله وتنمية الفضائل الإنسانية لديه .
ومن الأمور التي حثّت عليها الشريعة ؛ العقيقة للولد ، والمراد منها ذبح الشاة للولد وما شابه ذلك .
وقد ذكر المرحوم العلّامة المجلسي في حلية المتّقين آداب العقيقة بالتفصيل « 2 » نورد هنا خلاصتها :
العقيقة سنّة مؤكّدة لمن قدر عليها ، وقد أوجبها بعض العلماء ، والأفضل أن تكون في اليوم السابع . وهي سنّة على الأب إن أخرها عنه فحتّى يبلغ الصبيّ ، فإذا بلغ تحوّل إلى البالغ نفسه .
وفي أحاديث كثيرة إنّ كُلٌّ مُرْتَهَنٌ بالعَقِيقَةِ ؛ أي إن لم يعقّ عنه تعرّض لأنواع البلاء والموت .
وفي الخبر سئل الصادق عليه السلام : إنّا طلبنا العقيقة ( شاة ) فلم نجدها ، فماترى ، نتصدّق بثمنها ؟
قال عليه السلام : «
لا ، إنّ اللَّهَ يُحِبُّ إطْعامَ الطَّعامِ وإرَاقَةِ الدِّماءِ
» . وفي حديث معتبر : سئل عليه السلام إنّي واللَّه ما أدري كان أبي عقّ عنّي أم لا ؟ فأمره بالعقيقة ، فعقّ عن نفسه وهو شيخ .
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 5 ، ص 500 ، ح 2 .
( 2 ) . انظر الروايات في وسائل الشيعة : ج 15 ، ص 143 .