الفصل الثاني عشر : زيارة الأنبياء العظام وأبناء الأئمة الكرام عليهم السلام وقبور المؤمنين
يتألّف هذا الفصل من أربعة أقسام :
القسم الأول : زيارة الأنبياء عليهم السلام
فضل الزيارة ومحلّ القبور :
تكريم الأنبياء وتعظيمهم واجب عقلًا وشرعاً لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ « 1 » وزيارتهم راجحة مستحبّة ، والعلماء قد صرّحوا باستحباب زيارتهم . وليس في الأنبياء - مع كثرتهم - من يُعرَف موضع قبره إلّاالقليلون وهم : آدم عليه السلام ونوح عليه السلام المدفونان عند قبر أمير المؤمنين عليه السلام وإبراهيم عليه السلام وقبره في القدس الخليل قرب بيت المقدس ، وبجواره مراقد سارة زوجته وإسحاق ويعقوب ويوسف عليهم السلام ، وإسماعيل وامّه هاجر مدفونان في الحجر في المسجد الحرام وفيه قبور الأنبياء عليهم السلام وعن الإمام الباقر عليه السلام قال : «
ما بَينَ الرُّكْنِ وَالمَقامِ لَمشحُونٌ مِنْ قُبورِ الأنبياءِ » « 2 » .
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : «
دُفِنَ ما بَينَ الرُّكْنِ اليَمانيّ وَالحَجَرِ الأسودِ سَبعُون نَبيّاً من الأنبياء » « 3 »
. وفي بيت المقدس قبور عدّة من الأنبياء كداود وسليمان عليهما السلام ( وهذا معروف للناس هناك ) وقبر زكريا عليه السلام في حلب وليونس عليه السلام على شريعة الكوفة بقعة ذات قبّة معروفة ، وقبرا هود وصالح عليهما السلام في النجف الأشرف مشهوران ، ومرقد ذي الكفل على شاطئ الفرات مشهور وهو بعيد عن الكوفة ، والنبيّ جرجيس قبره في مدينة الموصل ، وفي خارج المدينة قبر شيث ( هبة
هامش
( 1 ) . سورة البقرة : الآية 285 .
( 2 ) . الكافي : ج 4 ، ص 214 ، ح 7 .
( 3 ) . المصدر السابق : ح 10 .