زيارة الوداع الأئمة عليهم السلام
إعلم أنّ من جملة آداب الزيارة هو أن يودِّع الزائر المزور عندما يريد الخروج من بلده الشريف بالوداع المأثور عنهم عليهم السلام . وقد أثبتنا في زيارات الأئمّة عليهم السلام وداعاً يودَّع به كلّ منهم .
وهنا نذكر هذه الزيارة للوداع وهي الزيارة التي رواها السيّد ابن طاووس والشهيد الأوّل وآخرون . فإذا أردت الوداع والانصراف في أيّ مكان كنت من المشاهد المشرّفة فقل :
السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ ، وَمَعْدِنَ الرِّسالَةِ ، سَلامَ مُوَدِّعٍ لا سَئِمٍ وَلا قالٍ ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ اهْلَ الْبَيْتِ ، انَّهُ حَميدٌ مَجيدٌ ، سَلامَ وَلِىٍّ غَيْرَ راغِبٍ عَنْكُمْ ، وَلا مُنْحَرِفٍ عَنْكُمْ ، وَلا مُسْتَبْدِلٍ بِكُمْ ، وَلا مُؤْثِرٍ عَلَيْكُمْ ، وَلا زاهِدٍ في قُرْبِكُمْ ، لا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيارَةِ قُبُورِكُمْ ، وَاتْيانِ مَشاهِدِكُمْ ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ ، وَحَشَرَنِىَ اللَّهُ في زُمْرَتِكُمْ ، وَاوْرَدَنى حَوْضَكُمْ ، وَارْضاكُمْ عَنّى ، وَمَكَّنَنى في دَوْلَتِكُمْ ، وَاحْيانى في رَجْعَتِكُمْ ، وَمَلَّكَنى في ايَّامِكُمْ ، وَشَكَرَ سَعْيى بِكُمْ ، وَغَفَرَ ذُنُوبى بِشَفاعَتِكُمْ ، وَاقالَ عَثْرَتى بِحُبِّكُمْ ، وَاعْلى كَعْبى بِمُوالاتِكُمْ ، وَشَرَّفَنى بِطاعَتِكُمْ ، وَاعَزَّنى بِهُديكُمْ ، وَجَعَلَنى مِمَّنْ يَنْقَلِبُ مُفْلِحاً مُنْجِحاً ، سالِماً غانِماً ، مُعافاً غَنِيّاً ، فائِزاً بِرِضْوانِ اللَّهِ وَفَضْلِهِ وَكِفايَتِهِ ، بِافْضَلِ ما يَنْقَلِبُ بِهِ احَدٌ مِنْ زُوَّارِكُمْ ، وَمَواليكُمْ وَمُحِبّيكُمْ وَشيعَتِكُمْ ، وَرَزَقَنِىَ اللَّهُ الْعَوْدَ ثُمَّ الْعَوْدَ ثُمَّ الْعَوْدَ ما ابْقانى رَبّى ، بِنِيَّةٍ صادِقَةٍ ، وَايمانٍ وَتَقْوى وَاخْباتٍ ، وَرِزْقٍ واسِعٍ حَلالٍ طَيِّبٍ ، اللهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيارَتِهِمْ وَذِكْرِهِمْ ، وَالصَّلاةِ عَلَيْهِمْ ، وَاوْجِبْ لِىَ الْمَغْفِرَةَ وَالرَّحْمَةَ ، وَالْخَيْرَ وَالْبَرَكَةَ ، وَالفَوْزَ وَالْإِيمانَ ، وَحُسْنَ الْإِجابَةِ ، كَما اوْجَبْتَ لِأَوْلِيآئِكَ الْعارِفينَ بِحَقِّهِمْ ، الْمُوجِبينَ طاعَتَهُمْ ، وَالرَّاغِبينَ في زِيارَتِهِمُ ، الْمُتَقَرِّبينَ الَيْكَ وَالَيْهِمْ ، بِابى انْتُمْ