تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
دَيَّاراً ، وَلا تُبْقى لَهُمْ آثاراً ، اللهُمَّ طَهِّرْ مِنْهُمْ بِلادَكَ ، وَاشْفِ مِنْهُمْ عِبادَكَ ، وَاعِزَّ بِهِ الْمُؤْمِنينَ ، وَاحْىِ بِهِ سُنَنَ الْمُرْسَلينَ ، وَدارِسَ حُكْمِ النَّبِيّينَ ، وَجَدِّدْ بِهِ مَا امْتَحى مِنْ دينِكَ ، وَبُدِّلَ مِنْ حُكْمِكَ ، حَتّى تُعيدَ دينَكَ بِهِ ، وَعَلى يَدَيْهِ جَديداً غَضّاً مَحْضاً صَحيحاً لا عِوَجَ فيهِ ، وَلا بِدْعَةَ مَعَهُ ، وَحَتّى تُنيرَ بِعَدْلِهِ ظُلَمَ الْجَوْرِ ، وَتُطْفِئَ بِهِ نيرانَ الْكُفْرِ ، وَتوُضِحَ بِهِ مَعاقِدَ الْحَقِّ ، وَمَجْهُولَ الْعَدْلِ ، فَانَّهُ عَبْدُكَ الَّذىِ اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ ، وَاصْطَفَيْتَهُ عَلى غَيْبِكَ ، وَعَصَمْتَهُ مِنَ الذُّنُوبِ ، وَبَرَّاْتَهُ مِنَ الْعُيُوبِ ، وَطَهَّرْتَهُ مِنَ الرِّجْسِ ، وَسَلَّمْتَهُ مِنَ الدَّنَسِ ، اللهُمَّ فَانَّا نَشْهَدُ لَهُ يَوْمَ الْقِيمَةِ ، وَيَوْمَ حُلُولِ الطَّآمَّةِ ، انَّهُ لَمْ يُذْنِبْ ذَنْباً ، وَلا اتى حُوباً ، وَلَمْ يَرْتَكِبْ مَعْصِيَةً ، وَلَمْ يُضَيِّعْ لَكَ طاعَةً ، وَلَمْ يَهْتِكْ لَكَ حُرْمَةً ، وَلَمْ يُبَدِّلْ لَكَ فَريضَةً ، وَلَمْ يُغَيِّرْ لَكَ شَريعَةً ، وَانَّهُ الْهادِى الْمُهْتَدِى الطَّاهِرُ ، التَّقِىُّ النَّقِىُّ ، الرَّضِىُّ الزَّكِىُّ ، اللهُمَّ اعْطِهِ في نَفْسِهِ وَاهْلِهِ وَوَلَدِهِ ، وَذُرِّيَّتِهِ وَامَّتِهِ ، وَجَميعِ رَعِيَّتِهِ ما تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ ، وَتَسُرُّ بِهِ نَفْسَهُ ، وَتَجْمَعُ لَهُ مُلْكَ الْمُمْلَكاتِ كُلِّها ، قَريبِها وَبَعيدِها ، وَعَزيزِها وَذَليلِها ، حَتّى تُجْرِىَ حُكْمَهُ عَلى كُلِّ حُكْمٍ ، وَتَغْلِبَ بِحَقِّهِ كُلَّ باطِلٍ ، اللَّهُمَّ اسْلُكْ بِنا عَلى يَدَيْهِ مِنْهاجَ الْهُدى ، وَالْمَحَجَّةَ الْعُظْمى ، وَالطَّريقَةَ الْوُسْطَى الَّتى يَرْجِعُ الَيْهَا الْغالى ، وَيَلْحَقُ بِهَا التَّالى ، وَقَوِّنا عَلى طاعَتِهِ ، وَثَبِّتْنا عَلى مُشايَعَتِهِ ، وَامْنُنْ عَلَيْنا بِمُتابَعَتِهِ ، وَاجْعَلْنا في حِزْبِهِ الْقَوَّامينَ بِامْرِهِ ، الصَّابِرينَ مَعَهُ ، الطَّالِبينَ رِضاكَ بِمُناصَحَتِهِ ، حَتّى تَحْشُرَنا يَوْمَ الْقِيمَةِ في انْصارِهِ وَاعْوانِهِ ، وَمُقَوِّيَةِ سُلْطانِهِ ، اللهُمَّ وَاجْعَلْ ذلِكَ لَنا خالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَشُبْهَةٍ ، وَرِياءٍ وَسُمْعَةٍ ، حَتّى لا نَعْتَمِدَ بِهِ غَيْرَكَ ، وَلا نَطْلُبَ بِهِ الَّا وَجْهَكَ ، وَحَتّى تُحِلَّنا مَحَلَّهُ ، وَتَجْعَلَنا فِى الْجَنَّةِ مَعَهُ ، وَاعِذْنا مِنَ السَّاْمَةِ وَالْكَسَلِ وَالْفَتْرَةِ ، وَاجْعَلْنا مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدينِكَ ، وَتُعِزُّ بِهِ نَصْرَ وَلِيِّكَ ، وَلا تَسْتَبْدِلْ بِنا غَيْرَنا ، فَانَّ
المفاتيح الجديدة — صفحة 349 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي