تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
بِالْوَقْتِ الَّذى فيهِ صَلاحُ امْرِ وَلِيِّكَ ، فِى الْإِذْنِ لَهُ بِاظْهارِ امْرِهِ وَكَشْفِ سِرِّهِ ، فَصَبِّرْنى عَلى ذلِكَ ، حَتّى لا احِبَّ تَعْجيلَ ما اخَّرْتَ ، وَلا تَاْخيرَ ما عَجَّلْتَ ، وَلا كَشْفَ ما سَتَرْتَ ، وَلَاالْبَحْثَ عَمَّا كَتَمْتَ ، وَلا انازِعَكَ في تَدْبيرِكَ ، وَلا اقُولَ لِمَ وَكَيْفَ وَما بالُ وَلِىِّ الْامْرِ لا يَظْهَرُ ، وَقَدِ امْتَلَاتِ الْأَرْضُ مِنَ الْجَوْرِ ، وَافَوِّضُ امُورى كُلَّها الَيْكَ ، اللهُمَّ انّى اسْئَلُكَ انْ تُرِيَنى وَلِىَّ امْرِكَ ظاهِراً نافِذَالْأَمْرِ ، مَعَ عِلْمى بِانَّ لَكَ السُّلْطانَ ، وَالْقُدْرَةَ وَالْبُرْهانَ ، وَالْحُجَّةَ وَالْمَشِيَّةَ ، وَالْحَوْلَ وَالْقُوَّةَ ، فَافْعَلْ ذلِكَ بي وَبِجَميعِ الْمُؤْمِنينَ ، حَتّى نَنْظُرَ إلى وَلِيِّكَ ، صَلَواتُكَ عَلَيْهِ ، ظاهِرَ الْمَقالَةِ ، واضِحَ الدِّلالَةِ ، هادِياً مِنَ الضَّلالَةِ ، شافِياً مِنَ الْجَهالَةِ ، ابْرِزْ يا رَبِّ مُشاهَدَتَهُ ، وَثَبِّتْ قَواعِدَهُ ، وَاجْعَلْنا مِمَّنْ تَقِرُّ عَيْنُهُ بِرُؤْيَتِهِ ، وَاقِمْنا بِخِدْمَتِهِ ، وَتَوَفَّنا عَلى مِلَّتِهِ ، وَاحْشُرْنا في زُمْرَتِهِ ، اللَّهُمَّ اعِذْهُ مِنْ شَرِّ جَميعِ ما خَلَقْتَ ، وَذَرَاْتَ وَبَرَاْتَ ، وَانْشَاْتَ وَصَوَّرْتَ ، وَاحْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ، وَعَنْ يَمينِهِ وَعَنْ شِمالِهِ ، وَمِنْ فَوْقِهِ وَمِنْ تَحْتِهِ ، بِحِفْظِكَ الَّذى لا يَضيعُ مَنْ حَفِظْتَهُ بِهِ ، وَاحْفَظْ فيهِ رَسُولَكَ ، وَوَصِىَّ رَسُولِكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلامُ ، اللَّهُمَّ وَمُدَّ في عُمْرِهِ ، وَزِدْ في اجَلِهِ ، وَاعِنْهُ عَلى ما وَلَّيْتَهُ وَاسْتَرْعَيْتَهُ ، وَزِدْ في كَرامَتِكَ لَهُ ، فَانَّهُ الْهادِى الْمَهْدِىُّ ، وَالْقآئِمُ الْمُهْتَدى ، وَالطَّاهِرُ التَّقِىُّ ، الزَّكِىُّ النَّقِىُّ ، الرَّضِىُّ الْمَرْضِىُّ ، الصَّابِرُ الشَّكُورُ الْمُجْتَهِدُ ، اللهُمَّ وَلا تَسْلُبْنَا الْيَقينَ لِطُولِ الْأَمَدِ في غَيْبَتِهِ ، وَانْقِطاعِ خَبَرِهِ عَنَّا ، وَلا تُنْسِنا ذِكْرَهُ وَانْتِظارَهُ وَالْإيمانَ بِهِ ، وَقُوَّةَ الْيَقينِ في ظُهُورِهِ ، وَالدُّعآءَ لَهُ وَالصَّلاةَ عَلَيْهِ ، حَتّى لا يُقَنِّطَنا طُولُ غَيْبَتِهِ مِنْ قِيامِهِ ، وَيَكُونَ يَقينُنا في ذلِكَ ، كَيَقينِنا في قِيامِ رَسُولِكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَما جآءَ بِهِ مِنْ وَحْيِكَ وَتَنْزيلِكَ ، فَقَوِّ قُلُوبَنا عَلَى الْإيمانِ بِهِ ، حَتّى تَسْلُكَ بِنا عَلى يَدَيْهِ مِنْهاجَ الْهُدى ، وَالْمَحَجَّةَ الْعُظْمى ، وَالطَّريقَةَ الْوُسْطى ، وَقَوِّنا عَلى
المفاتيح الجديدة — صفحة 351 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي