الرَّاشِدِ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ الْهادِى ، الْقآئِمَيْنِ بِامْرِ عِبادِكَ ، الْمُخْتَبَرَيْنِ بِالْمِحَنِ الْهايِلَةِ ، وَالصَّابِرَيْنِ فِى الْإِحَنِ الْمائِلَةِ ، فَصَلِّ عَلَيْهِما كِفآءَ اجْرِ الصَّابِرينَ ، وَازآءَ ثَوابِ الْفآئِزينَ ، صَلوةً تُمَهِّدُ لَهُمَا الرِّفْعَةَ ، وَاتَوَسَّلُ الَيْكَ يا رَبِّ بِامامِنا ، وَمُحَقِّقِ زَمانِنَا ، الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ، وَالشَّاهِدِ الْمَشْهُودِ ، وَالنُّورِ الْأَزْهَرِ ، وَالْضِّيآءِ الْأَنْوَرِ ، الْمَنْصُورِ بِالرُّعْبِ ، وَالْمُظَفَّرِ بِالسَّعادَةِ ، فَصَلِّ عَلَيْهِ عَدَدَ الثَّمَرِ ، وَاوْراقِ الشَّجَرِ ، وَاجْزآءِ الْمَدَرِ ، وَعَدَدَ الشَّعْرِ وَالْوَبَرِ ، وَعَدَدَ ما احاطَ بِهِ عِلْمُكَ ، وَاحْصاهُ كِتابُكَ ، صَلاةً يَغْبِطُهُ بِها الْأَوَّلُونَ وَالْاخِرُونَ ، اللهُمَّ وَاحْشُرْنا في زُمْرَتِهِ ، وَاحْفَظْنا عَلى طاعَتِهِ ، وَاحْرُسْنا بِدَوْلَتِهِ ، وَاتْحِفْنا بِوِلايَتِهِ ، وَانْصُرْنا عَلى اعْدآئِنا بِعِزَّتِهِ ، وَاجْعَلْنا يارَبِّ مِنَالتَّوَّابينَ ، ياارْحَمَالرَّاحِمينَ ، اللهُمَّ وَانَّ ابْليسَالْمُتَمَرِّدَ اللَّعينَ ، قَد اسْتَنْظَرَكَ لِإِغْوآءِ خَلْقِكَ فَانْظَرْتَهُ ، وَاسْتَمْهَلَكَ لِإِضْلالِ عَبيدِكَ فَأمْهَلْتَهُ ، بِسابِقِ عِلْمِكَ فيهِ ، وَقَدْ عَشَّشَ وَكَثُرَتْ جُنُودُهُ ، وَازْدَحَمَتْ جُيُوشُهُ ، وَانْتَشَرَتْ دُعاتُهُ في اقْطارِ الْأَرْضِ ، فَاضَلُّوا عِبادَكَ ، وَافْسَدُوا دينَكَ ، وَحَرَّفُوا الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ ، وَجَعَلُوا عِبادَكَ شِيَعاً مُتَفَرِّقينَ ، وَاحْزاباً مُتَمَرِّدينَ ، وَقَدْ وَعَدْتَ نَقْضَ بُنْيانِهِ ، وَتَمْزيقَ شَاْنِهِ ، فَاهْلِكْ اوْلادَهُ وَجُيُوشَهُ ، وَطَهِّرْ بِلادَكَ مِنِ اخْتِراعاتِهِ وَاخْتِلافاتِهِ ، وَارِحْ عِبادَكَ مِنْ مَذاهِبِهِ وَقِياساتِهِ ، وَاجْعَلْ دآئِرَةَ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ ، وَابْسُطْ عَدْلَكَ ، وَاظْهِرْ دينَكَ ، وَقَوِّ اوْلِيآئَكَ ، وَاوْهِنْ اعْدآئَكَ ، وَاوْرِثْ دِيارَ ابْليسَ وَدِيارَ اوْلِيآئِهِ اوْلِيآئَكَ ، وَخَلِّدْهُمْ فِى الْجَحيمِ ، وَاذِقْهُمْ مِنْ الْعَذابِ الْأَليمِ ، وَاجْعَلْ لَعآئِنَكَ الْمُسْتَوْدَعَةَ في مَناحِسِ الْخِلْقَةِ ، وَمَشاويهِ الْفِطْرَةِ ، دآئِرَةً عَلَيْهِمْ ، وَمُوَكَّلَةً بِهِمْ ، وَجارِيَةً فيهِمْ كُلَّ مَسآءٍ وَصباحٍ ، وَغُدُوٍّ وَرَواحٍ ، رَبَّنا آتِنا فِى الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِى الْأخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنا بِرَحْمَتِكَ عَذابَ النَّارِ ، يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ .
ثمّ ادع بما تحبّ لنفسك ولإخوانك « 1 » .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 99 ، ص 67 ؛ مصباح الزائر : ص 409 - / 413 ( باختلاف يسير ) .