فَلْيَعلُ أعلى مَنزِلهِ فَيُصَلّي رَكعَتَينِ وَليُومئ بِالسّلام إلى قُبورِنا فإنّ ذَلكَ يَصيرُ إلينا » « 1 » .
3 . يفهم من رواية سدير ( أحد أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ) أنّ لزيارته عليه السلام من بعد فضلًا عظيماً «
تَصعَدُ فَوقَ سَطْحِكَ ثُمّ تَلتَفِتُ يَمنةً ويَسرةً ثُمّ تَرفعُ رَأسكَ إلى السَّمَاءِ ثُمّ تَتَحوّلُ نَحو قَبرِ الحُسينِ عليه السلام ثمّ تقول : « السَّلامُ عَلَيْكَ يا اباعَبْدِاللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُاللَّهِ وَبَرَكاتُهُ »
فإنّ لها ثواباً عظيماً « 2 » .
4 . مضى في مقدّمة الزيارة الأولى من زيارات الحسين عليه السلام المطلقة أنّ الراوي لمّا سأل الإمام الصادق عليه السلام : جعلت فداك كثيراً ما أذكر الحسين عليه السلام فما أقول ؟ قال عليه السلام :
قُلْ ثلاثاً « صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يا اباعَبْدِاللَّهِ » فالسّلامُ يَصِله مِنْ بُعْدٍ وَقُرْبٍ « 3 » .
آداب زيارة الحسين عليه السلام من بُعد :
صرّحت الروايات الواردة في فضل زيارة الحسين عليه السلام يوم عاشوراء ، والروايات المذكورة بآداب زيارته من بعد ، نشير إليها :
آداب زيارة عاشوراء :
1 . جاء في رواية علقمة : قلت : جعلت فداك : فما لمن كان في بعد البلاد وأقاصيها ولم يمكنه المسير إليه ذلك اليوم ؟ قال عليه السلام : «
إذا كانَ ذلِكَ اليَومُ بَرَزَ إلى الصَّحْراءِ أو صَعِدَ سَطْحاً مُرتَفِعاً في دَارِه ، وأوْمَأ إلَيْهِ بالسَّلامِ واجْتَهَدَ على قاتِلِه بالدُّعاءِ ، وصَلّى بَعْدَه رَكْعَتَيْنِ ، يَفعَلُ ذلِكَ في صَدْرِ النَّهارِ قَبْلَ الزَّوالِ ، ثُمَّ لِيَنْدُبِ الحُسَيْنَ عليه السلام ويَبْكِيه ويأمُرْ مَن فِي دَارِهِ بِالبُكاءِ عَلَيهِ ، ويُقِيم في دَارِه مُصِيبَتَهُ بإظْهارِ الجَزَعِ عَلَيه ، ويَتلاقَونَ بالبُكاءِ بَعضُهم بَعْضاً بِمُصابِ الحُسَين عليه السلام فأنا ضامِنٌ لهم إذا فَعلوا ذلِك على اللَّه عزّوجلّ جَميعَ هذا الثّواب
» . قال علقمة : قلت : جعلت فداك كيف يعزّي بعضُهم بعضاً ؟ قال : يقولون : « عَظَّمَ اللَّهُ اجُورَنا بِمُصابِنا بِالْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلام ، وَجَعَلَنا وَايَّاكُمْ مِنَ الطَّالِبينَ بِثارِهِ ، مَعَ وَلِيِّهِ الْإِمامِ الْمَهْدِىِّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ » .
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات : الباب 96 ، ح 1 .
( 2 ) . المصدر السابق : الباب 96 ، ح 2 .
( 3 ) . الكافي : ج 4 ، ص 575 ، ح 2 .