مِنْ زِيارَةِ قَبْرِ ابْنِ اخى نَبِيّكَ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَارْزُقْنى زِيارَتَهُ ابَداً ما ابْقَيْتَنى ، وَاحْشُرْنى مَعَهُ وَمَعَ آبآئِهِ فِى الْجِنانِ ، وَعَرِّفْ بَيْنى وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِكَ وَاوْلِيآئِكَ ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَتَوَفَّنى عَلَى الْإيمانِ بِكَ ، وَالتَّصْديقِ بِرَسُولِكَ ، وَالْوِلايَةِ لِعَلىِّ بْنِ ابيطالِبٍ ، وَالْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ، وَالْبَرآئَةِ مِنْ عَدُوِّهِمْ ، فَانّى قَدْ رَضيتُ بِذلِكَ يا رَبِّ .
ثمّ ادع لنفسك ولأبويك وللمؤمنين والمسلمين واختر من الدعاء ما شئت « 1 » .
4 . كفى ما ورد في عظمة ومقام العبّاس عليه السلام أنّ السجّاد عليه السلام قال : «
رَحِمَ اللَّهُ العَبّاسَ فَلَقَد آثَرَ وَفَدى أخاهُ بِنَفْسِهِ حَتّى قُطِعَتْ يَداهُ فأبدَلَهُ اللَّهُ عزَّوجَلَّ بِهِما جَناحَينِ يَطيرُ بِهِما مَعَ المَلائكةِ فِي الجَنَّةِ ، كَمَا جَعَلَ لِجَعْفرَ بنَ أبي طالب عليه السلام وأنّ لِلْعبّاسِ عليه السلام عِندَ اللَّهِ مَنزِلةً يَغْبِطُهُ بِها جَميعُ الشّهداءِ يَومَ القِيامةِ ( ويتَمنّون جميعاً مقامَه ) » « 2 » .
5 . روي أنّه عليه السلام استشهد وله من العمر 34 سنة « 3 » ، وورد أنّ امّه امّ البنين كانت تخرج لرثاء العبّاس عليه السلام وإخوته إلى البقيع فتبكي وتندب فتُبكي كلّ من يمرّ بها ، وكانت تُبكي مروان بن الحكم إذا مرّ بها وشاهد شَجوها ، وهو أكبر المعاندين لآل بيت الرسول صلى الله عليه وآله « 4 » وقد قيل عن لسان امّ البنين في رثاء العبّاس وسائر أبنائها :
يا مَنْ رَاى الْعَبَّاسَ كَرَّ عَلى جَماهيرِ النَّقَدْ * وَوَراهُ مِنْ ابْنآءِ حَيْدَرَ كُلُّ لَيْثٍ ذي لَبَدْ
انْبِئْتُ أَنَّ ابْني اصيبَ بِرَاْسِهِ مَقْطُوعَ يَدْ * وَيْلي عَلى شِبْلي امالَ بِرَاْسِهِ ضَرْبُ الْعَمَدْ
لَوْ كانَ سَيْفُكَ في يَدَيْكَ لَما دَنا مِنْهُ احَدٌ « 5 » وينسب لها أيضاً هذه الأبيات :
لا تَدْعُوَنّي وَيْكِ امَّ الْبَنينْ * تُذَكِّريني بِلُيُوثِ الْعَرينْ
كانَتْ بَنُونٌ لِيَ ادْعى بِهِمْ * وَالْيَوْمَ اصْبَحْتُ وَلا مِنْ بَنينْ
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات : الباب 86 ، ح 1 .
( 2 ) . الخصال : ج 1 ، ص 68 ، ح 101 .
( 3 ) . إعلام الورى : ص 203 .
( 4 ) . بحار الأنوار : ج 45 ، ص 40 .
( 5 ) . مقتل أبو مخنف : ص 181 .