وَالْمَشْهَدِ الْمُعَظَّمِ ، ذَنْباً الَّا غَفَرْتَهُ ، وَلا هَمّاً الَّا فَرَّجْتَهُ ، وَلا كَرْباً الَّا كَشَفْتَهُ ، وَلا مَرَضاً الَّا شَفَيْتَهُ ، وَلا عَيْباً الَّا سَتَرْتَهُ ، وَلارِزْقاً الَّا بَسَطْتَهُ ، وَلا خَوْفاً الَّا آمَنْتَهُ ، وَلا شَمْلًا الَّا جَمَعْتَهُ ، وَلا غآئِباً الَّا حَفِظْتَهُ وَادَّيْتَهُ ، وَلاحاجَةً مِنْ حَوآئِجِ الدُّنْيا وَالْأخِرَةِ ، لَكَ فيها رِضِىً وَلِىَ فيها صَلاحٌ الَّا قَضَيْتَها ، يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ * ثم عد إلى الضريح فقف عند الرجلين وقل : السَّلامُ عَلَيْكَ يا ابَا الْفَضْلِ الْعَبَّاسَ ابْنَ اميرِ الْمُؤْمِنينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيّينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ اوَّلِ الْقَوْمِ اسْلاماً ، وَاقْدَمِهِمْ ايماناً ، وَاقْوَمِهِمْ بِدينِاللَّهِ ، وَاحْوَطِهِمْ عَلَى الْإِسْلامِ ، اشْهَدُ لَقَدْ نَصَحْتَ للَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَخيكَ ، فَنِعْمَ الْأَخُ الْمُواسى ، فَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتْكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً ظَلَمَتْكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً اسْتَحَلَّتْ مِنْكَ الْمَحارِمَ ، وَانْتَهَكَتْ فِيكَ حُرْمَةَ الْإِسْلامِ ، فَنِعْمَ الصَّابِرُ الْمُجاهِدُ الْمُحامِى النَّاصِرُ ، وَالْأَخُ الدَّافِعُ عَنْ اخيهِ ، الْمُجيبُ إلى طاعَةِ رَبِّهِ ، الرَّاغِبُ فيما زَهِدَ فيهِ غَيْرُهُ مِنَ الثَّوابِ الْجَزيلِ ، وَالثَّنآءِ الْجَميلِ ، فَالْحَقَكَ اللَّهُ بِدَرَجَةِ آبآئِكَ في دار النَّعيمِ ، اللهُمَّ انّى تَعَرَّضْتُ لِزِيارَةِ اوْلِيآئِكَ رَغْبَةً في ثَوابِكَ ، وَرَجآءً لِمَغْفِرَتِكَ وَجَزيلِ احْسانِكَ ، فَاسْئَلُكَ انْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرينَ ، وَانْ تَجْعَلَ رِزْقى بِهِمْ دآرّاً ، وَعَيْشى بِهِمْ قآرّاً ، وَزِيارَتى بِهِمْ مَقْبُولَةً ، وَحَياتى بِهِمْ طَيِّبَةً ، وَادْرِجْنى ادْراجَ الْمُكْرَمينَ ، وَاجْعَلْنى مِمَّنْ يَنْقَلِبُ مِنْ زِيارَةِ مَشاهِدِ احِبَّآئِكَ مُنْجِحاً ، قَدِ اسْتَوْجَبَ غُفْرانَ الذُّنُوبِ ، وَسَتْرَ الْعُيُوبِ ، وَكَشْفَ الْكُرُوبِ ، انَّكَ اهْلُ التَّقْوى وَاهْلُ الْمَغْفِرَةِ « 1 » .
3 . فإذا أردت وداعه فقل كما ورد عن أبي حمزة الثماليّ أنّ الإمام الصادق عليه السلام قال : قل :
اسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَاسْتَرْعيكَ ، وَاقْرَءُ عَلَيْكَ السَّلامَ ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَبِكِتابِهِ ، وَبِما جاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، اللهُمَّ اكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدينَ ، اللهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ
هامش
( 1 ) . مزار المفيد : ص 123 ؛ بحار الأنوار : ج 98 ، ص 218 ( باختلاف يسير ) .