ومن أعظَمِ عليَّ حقّاً منّك ؟ قال : «
الحُسَينُ بنُ عَليٍّ عليهما السلام ، ألَا أتَيْتَ الحُسَينَ عليه السلام فدَعَوْتَ اللَّهَ عِندَهُ وَشَكَوْتَ إليه حَوائِجَك » « 1 » .
جاء في الروايات « 2 » أنّ اللَّه أعطى الحسين عليه السلام بقتله : «
أرْبَع خِصالٍ : جَعَلَ الشِّفاءَ فِي تُرْبَتِهِ ،
وإجابَةَ الدُّعاءِ تَحتَ قُبَّتِهِ وَالائِمّةَ مِن ذُريّتِه وأن لا يَعدَّ أيّام زائريهِ مِن أعْمارِهِم » « 3 »
. ذكر الشيخ عباس القمي رحمه الله إنّ ما صرّحت به الروايات من إجابة الدعاء :
« تَحْتَ قُبَّتِهِ »
من الأمور التي أعطاها اللَّه الحسين عليه السلام ولذلك ينبغي أن يغتنم الزائر ذلك فيجدّ بالتضرع والدعاء والإنابة ويتوسّل إلى اللَّه بأفضل الأدعية . ونشير هنا إلى أربعة منها :
أوّلًا : الدعاء الوارد في زيارة أمين اللَّه ( ص 174 ) إلى جانب هذه الزيارة ( التي تعتبر كما مضى من الزيارات المطلقة لأمير المؤمنين والمعتبرة ) فيزور بها الإمام الحسين عليه السلام ، فكما أسلفنا يمكن الزيارة بها في جميع المشاهد الشريفة .
ثانياً : الدعاء الذي ورد أواخر هذا القسم بعد الزيارات الجامعة ( ص 365 - / 370 ) .
ثالثاً : الدعاء الجامع والذي رواه السيّد ابن طاووس في مصباح الزائر بعد الزيارة الجامعة ( ثالث زيارة جامعة ) لأئمّة المؤمنين وسترد في هذا القسم ( ص 367 ) .
رابعاً : الدعاء المرويّ ضمن إحدى زيارات الحسين عليه السلام فيرفع يديه إلى السماء ويقول :
اللَّهُمَّ قَدْ تَرى مَكانى ، وَتَسْمَعُ كَلامى ، وَتَرى مَقامى وَتَضَرُّعى ، وَمَلاذى بِقَبْرِ وَلِيِّكَ وحُجَّتِكَ ، وَابْنِ نَبِيِّكَ ، وَقَدْ عَلِمْتَ يا سَيِّدى حَوائِجى ، وَلا يَخْفى عَلَيْكَ حالي ، وَقَدْ تَوَجَّهْتُ الَيْكَ بِابْنِ رَسُولِكَ وَحُجَّتِكَ وَامينِكَ ، وَقَدْ اتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً بِهِ الَيْكَ وَالى رَسُولِكَ ، فَاجْعَلْنى بِهِ عِنْدَكَ وَجيهاً فِى الدُّنْيا وَالْأخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبينَ ، وَاعْطِنى بِزِيارَتى امَلى ، وَهَبْ لي مُناىَ ، وَتَفَضَّلْ عَلَىَّ بِشَهْوَتى وَرَغْبَتى ، وَاقْضِ لي حَوآئِجى وَلا تَرُدَّنى خآئِباً ، وَلا تَقْطَعْ رَجآئى ، وَلا تُخَيِّبْ دُعآئى ، وَعَرِّفْنِى الْإِجابَةَ في جَميعِ ما دَعَوْتُكَ مِنْ امْرِالدّينِ وَالدُّنْيا وَالْأخِرَةِ ، وَاجْعَلْنى
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات : ص 168 ، ح 8 .
( 2 ) . بحار الأنوار : ج 44 ، ص 221 ، ح 1 .
( 3 ) . عدّة الداعي : ص 57 .