اللهُمَّ اجْعَلْنا في حِرْزِكَ ، وَلا تَسْلُبْنا نِعْمَتَكَ ، وَلا تُغَيِّرْ ما بِنا مِنْ نِعْمَةٍ وَعافِيَةٍ ، وَزِدْنا مِنْ فَضْلِكَ ، انَّا الَيْكَ راغِبُونَ « 1 » .
2 . ثمّ يخرج من منزله خاشعاً ويُكثِر من قول «
لَا الهَ إِلَّا اللَّه
» و «
اللَّهُ اكْبَر
» و «
الْحَمْدُ لِلَّهِ
» والصلاة على النّبيّ وآله صلوات اللَّه عليهم ويمضي وعليه السكينة والوقار « 2 » ويعلم أنّ لكلّ مشقّة يتحمّلها ثواباً وأجراً عظيماً .
3 . قال الإمام الصادق عليه السلام : «
إذا أردتَ زِيارةَ الحُسينِ عليه السلام فَزُرْهُ وأنتَ كَئِيبٌ حَزِينٌ مَكرُوبٌ ، شَعثاً ، مُغْبَرّاً ، جَائِعاً ، عَطشاناً ، فإنّ الحُسينَ عليه السلام قُتِلَ حَزيناً مكروباً شَعثاً مُغْبَرّاً جَائعاً عطشَاناً ، وَسَلْهُ الحَوائجَ وانصَرِف عَنهُ ولا تَتَّخِذْهُ وَطَناً » « 3 » .
4 . أن لا يتّخذ الزاد في سفر زيارته عليه السلام ممّا لذّ وطاب من الغذاء ، بل يتغذّى بالخبز واللبن ، فقد قال الإمام الصادق عليه السلام : «
بَلَغني أنّ قَوماً إذا زاروا الحُسينَ عليه السلام حَمَلوا مَعَهُم السُّفْرَةَ فِيها الجِداء والأخْبِصَة وأشْباهِه ، ولو زَارُوا قُبورَ أحِبّائهِم ما حَمَلوا مَعَهم هذا » « 4 » .
5 . ممّا ندب إليه في سفر الزيارة ، التواضع والتذلّل ، قال الإمام الصادق عليه السلام : «
مَن أتى قَبرَ الحُسينِ عليه السلام ماشِياً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ ألفَ حَسَنَةٍ » « 5 » .
6 . فإذا أتَيْتَ الفُراتَ فَاغتَسِلْ وامْشِ حافِياً « 6 » .
فضيلة ماء الفرات
يمرّ شطّ الفرات بكربلاء وقريباً من النجف ، أي الكوفة المتّصلة الآن بالنجف . وقد وردت عدّة روايات في مصادرنا الروائية ومنها كامل الزيارات لابن قولويه في فضيلة ماء الفرات وبركاته ومنها :
هامش
( 1 ) . المزار الكبير : ص 417 .
( 2 ) . المصدر السابق .
( 3 ) . بحار الأنوار : ج 98 ، ص 140 ، ح 2 ؛ كامل الزيارات : الباب 48 ، ح 3 . قال المرحوم العلّامة المجلسي : « لعلّ النهي عن اتّخاذه وطناً محمول على حال التقيّة والخوف كما كان الغالب في تلك الأعصار ، أو على النهي عن التوقّف عند القبر لا عن حواليه وجوانبه » ( بحارالأنوار ، ج 98 ، ص 115 ) .
( 4 ) . ثواب الأعمال : ص 89 .
( 5 ) . كامل الزيارات : الباب 49 ، ح 8 .
( 6 ) . المصدر السابق : ح 4 .