أ ) روى أحد أصحاب الإمام الباقر عليه السلام أنّ رجلًا من أهل الكوفة أتى الإمام عليه السلام فسأله عليه السلام :
« أتَغْتَسِل مِن فُراتِكُم فِي كُلِّ يَومٍ مَرّةً ؟ قَالَ : لا . قَالَ : فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ ؟ فَقالَ : لا . قَالَ : كُلّ شَهرٍ ؟ قَالَ :
لا . قَالَ : كلّ سَنةٍ ؟ قال : لا . فقال : إنّك لَمَحرُومٌ مِنَ الخَيرِ » « 1 » .
ب ) فسّر الإمام الصادق عليه السلام الآية : وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ « 2 » التي وردت بشأن مريم وابنها عيسى عليهما السلام ، بالنجف وماء الفرات « 3 » .
ج ) قال في رواية أخرى : «
لَو كُنتُ عِندَهُ لأحْبَبْتُ أنْ آتِيهِ طَرَفَي النَّهارِ » « 4 » .
د ) وورد في رواية معتبرة عن علي عليه السلام أنّه قال : «
الماءُ سَيّد شَرابِ الدُّنْيا وَالآخِرةِ ، وأربَعةُ أنْهارٍ فِي الدُّنْيا مِنَ الجَنَّةِ : الفُراتُ ، وَالنِّيلُ ، وَسَيحانُ وَجَيْحانُ . الفُراتُ : المَاء ، وَالنِّيلُ : العَسَل ، وسَيحان :
الخَمْر وَجَيحان : اللَّبَن » « 5 » .
تنبيه : لا يلزم الاغتسال في نفس النّهر للتبرُّك بماء الفرات ، بل يمكن الاستفادة من الأنابيب الممتدّة من ماء الفرات له ، هذه البركة إن شاء اللَّه .
7 . مساعدة المعوزين والمتخلّفين في الطريق والاهتمام قدر المستطاع بحلّ مشاكلهم وإيصالهم إلى منازلهم ؛ فقد روى الشيخ الكليني بسند معتبر ، أنّ الإمام الصادق عليه السلام خاطب جماعة ممّن حضروا عنده فقال : «
مَا لَكُمْ تَسْتَخِفُّونَ بِنا ؟
» قال : فقام إليه رجل من خراسان فقال :
معاذ لوجه اللَّه أن نستخفّ بك أو بشيء من أمرك ، فقال عليه السلام : «
بَلى لِأنَّكَ أحَدُ مَنِ اسْتَخَفَّ بِي
» . فقال : معاذ لوجه اللَّه أن استخفّ بك . فقال عليه السلام : «
وَيْحَكَ أوَلَمْ تَسْمَع فُلاناً وَنَحْنُ بِقُرْبِ الجُحْفَةِ وَهُوَ يَقُولُ لَك : احْمِلْني قَدْرَ مِيلٍ فَقَدْ واللَّهِ أعْيَيتُ ، واللَّهِ ما رَفَعْتَ بهِ رَأْساً ولَقَدِ اسْتَخْفَفْتَ بِهِ ومَنِ اسْتَخَفَّ بِمُؤمنٍ فَبِنا اسْتَخَفَّ وضَيَّعَ حُرْمَةَ اللَّهِ عزَّوجلَّ » « 6 » .
جدير ذكره أنّ هذه النقطة لا تختصّ بزوّار الحسين عليه السلام ، فلابدّ من التركيز عليها في كلّ سفر للزيارة ، كالقصة التي مضت في عليّ بن يقطين بشأن آداب مطلق الزيارات .
8 . يلزم زائر الحسين عليه السلام حسن الصحبة لمن يصحبه ، وقلّة الكلام إلّابخير ، وكثرة ذكر اللَّه ونظافة الثياب والغسل قبل أن يأتي الحائر ، والخشوع وكثرة الصلاة ، والصلاة على محمّد وآل
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات : الباب 8 ، ح 12 .
( 2 ) . سورة المؤمنون : الآية 50 .
( 3 ) . كامل الزيارات : الباب 13 ، ح 5 .
( 4 ) . المصدر السابق : ح 4 .
( 5 ) . المصدر السابق : ح 1 .
( 6 ) . الكافي : ج 8 ، ص 102 ، ح 73 .