تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وَهرُونُ يُنادى بِهِمْ وَيَقُولُ يا قَوْمِ انَّما فُتِنْتُمْ بِهِ ، وَانَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونى ، وَاطيعُوا امْرى ، قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفينَ حَتّى يَرْجِعَ الَيْنا مُوسى ، وَكَذلِكَ انْتَ لَمَّا رُفِعَتِ الْمَصاحِفُ ، قُلْتَ ياقَوْمِ انَّما فُتِنْتُمْ بِها وَخُدِعْتُمْ ، فَعَصَوْكَ وَخالَفُوا عَلَيْكَ ، وَاسْتَدْعَوْا نَصْبَ الْحَكَمَيْنِ فَابَيْتَ عَلَيْهِمْ ، وَتَبَرَّأْتَ الَى اللَّهِ مِنْ فِعْلِهِمْ ، وَفَوَّضْتَهُ الَيْهِمْ ، فَلَمَّا اسْفَرَ الْحَقُّ وَسَفِهَ الْمُنْكَرُ ، وَاعْتَرَفُوا بِالزَّلَلِ وَالْجَوْرِ عَنِ الْقَصْدِ ، اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِهِ ، وَالْزَمُوكَ عَلى سَفَهِ التَّحْكيمِ الَّذى ابَيْتَهُ وَاحَبُّوهُ ، وَحَظَرْتَهُ وَاباحُوا ذَنْبَهُمُ الَّذِى اقْتَرَفُوهُ ، وَانْتَ عَلى نَهْجِ بَصيرَةٍ وَهُدىً ، وَهُمْ عَلى سُنَنِ ضَلالَةٍ وَعَمىً ، فَما زالُوا عَلَى النِّفاقِ مُصِرّينَ ، وَفِى الْغَىِّ مُتَرَدِّدينَ ، حَتىَّ اذاقَهُمُ اللَّهُ وَبالَ امْرِهِمْ ، فَاماتَ بِسَيْفِكَ مَنْ عانَدَكَ فَشَقِىَ وَهَوى ، وَاحْيى بِحُجَّتِكَ مَنْ سَعَدَ فَهُدِىَ ، صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْكَ غادِيَةً وَرآئِحَةً ، وَعاكِفَةً وَذاهِبَةً ، فَما يُحيطُ الْمادِحُ وَصْفَكَ ، وَلا يُحْبِطُ الطَّاعِنُ فَضْلَكَ ، انْتَ احْسَنُ الْخَلْقِ عِبادَةً ، وَاخْلَصُهُمْ زَهادَةً ، وَاذَبُّهُمْ عَنِ الدّينِ ، اقَمْتَ حُدُودَ اللَّهِ بِجُهْدِكَ ، وَفَلَلْتَ عَساكِرَ الْمارِقينَ بِسَيْفِكَ ، تُخْمِدُ لَهَبَ الْحُرُوبِ بِبَنانِكَ ، وَتَهْتِكُ سُتُورَ الشُّبَهِ بِبَيانِكَ ، وَتَكْشِفُ لَبْسَ الْباطِلِ عَنْ صَريحِ الْحَقِّ ، لا تَاْخُذُكَ فِى اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ ، وَفى مَدْحِ اللَّهِ تَعالى لَكَ غِنىً عَنْ مَدْحِ الْمادِحينَ ، وَتَقْريظِ الْواصِفينَ ، قالَ اللَّهُ تَعالى : مِنَ الْمُؤْمِنينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ، وَمابَدَّلُوا تَبْديلًا . وَلَمَّا رَأَيْتَ انْ قَتَلْتَ النَّاكِثينَ وَالْقاسِطينَ وَالْمارِقينَ ، وَصَدَقَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعْدَهُ ، فَاوْفَيْتَ بِعَهْدِهِ ، قُلْتَ اما انَ انْ تُخْضَبَ هذِهِ مِنْ هذِهِ ، امْ مَتى يُبْعَثُ اشْقاها ، واثِقاً بِانَّكَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ ، وَبَصيرَةٍ مِنْ امْرِكَ ، قادِمٌ عَلَى اللَّهِ ، مُسْتَبْشِرٌ بِبَيْعِكَ الَّذى بايَعْتَهُ بِهِ ، وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظيمُ ، اللهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ انْبِيآئِكَ ، وَاوْصِيآءِ انْبِيآئِكَ بِجَميعِ لَعَناتِكَ ،