الفصل الثاني : فضيلة أرض النجف وزيارة أمير المؤمنين علي عليه السلام
فضيلة أرض النجف
1 . طبق بعض الروايات أنّ النجف أرض الأخيار ، يحشر من ظهرها سبعون ألفاً يدخلون الجنّة بغير حساب . وعلى هذا الأساس اشتراها عليّ عليه السلام من الدهاقين ليحشر أولئك السبعون ألفاً من ملكه « 1 » .
2 . وروى الديلمي في إرشاد القلوب أنّه وردت الأخبار الصحيحة عن أهل البيت عليهم السلام من خواصّ تربته إسقاط عذاب القبر وترك محاسبة منكر ونكير « 2 » ، وأضاف : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام نظر إلى ظهر الكوفة ( وكانت تشمل النجف ) وقال : «
ما أحسَنَ مَنظَرَكَ وأطيَبَ قَعرَكَ ، اللّهمّ اجعَل قَبرِي بِها » « 3 » .
3 . وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه إذا أراد الخلوة بنفسه أتى إلى طرف الغريّ . فبينما هو ذات يوم مشرف على النجف فإذا رجل قد أقبل من البريّة راكباً على ناقة وقدّامه جنازة ، فحين رأى عليّاً عليه السلام قصده حتّى وصل إليه فسلّم عليه فردّ عليه السلامَ وقال عليه السلام : «
من أين
» ؟ قال : من اليمن .
قال عليه السلام : «
وَما هذِه الجَنَازَةُ الّتِي مَعَك
» ؟ قال : جنازة أبي لأدفنه في هذه الأرض . فقال عليه السلام : «
لِمَ لا دَفَنْتَهُ في أرْضِكُم ؟
» قال : أوصى بذلك وقال : إنّه يدفن هناك رَجُلٌ يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر . فقال له عليه السلام : «
أتَعْرِفُ ذلِكَ الرَّجُلَ ؟
» قال : لا . قال عليه السلام : «
أنَا واللَّهِ ذلِكَ الرّجلُ ( ثلاثاً ) فَادفُن » « 4 » .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 97 ، ص 231 ، ح 21 .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 232 و 233 نقلًا عن ارشاد القلوب : ج 2 ، ص 439 و 440 .
( 3 ) . المصدر السابق .
( 4 ) . المصدر السابق .