تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
جِهادِهِ ، وَذَبَبْتُمْ عَنْ دينِ اللَّهِ وَعَنْ نَبِيِّهِ ، وَجُدْتُمْ بِانْفُسِكُمْ دُونَهُ ، وَاشْهَدُ انَّكُم قُتِلْتُمْ عَلى مِنْهاجِ رَسُولِ اللَّهِ ، فَجَزاكُمُ اللَّهُ عَنْ نَبِيِّهِ وَعَنِ الْإِسْلامِ وَاهْلِهِ افْضَلَ الْجَزآءِ ، وَعَرَّفَنا وُجُوهَكُمْ في مَحَلِّ رِضْوانِهِ ، وَمَوْضِعِ اكْرامِهِ ، مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَدآءِ وَالصَّالِحينَ ، وَحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً ، اشْهَدُ انَّكُمْ حِزْبُ اللَّهِ ، وَانَّ مَنْ حارَبَكُمْ فَقَدْ حارَبَ اللَّهَ ، وَانَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبينَ الْفائِزينَ ، الَّذينَ هُمْ احْيآءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، فَعَلى مَنْ قَتَلَكُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ اجْمَعينَ ، اتَيْتُكُمْ يا اهْلَ التَّوْحيدِ زائِراً ، وَبِحَقِّكُمْ عارِفاً ، وِبِزِيارَتِكُمْ الَى اللَّهِ مُتَقَرِّباً ، وَبِما سَبَقَ مِنْ شَريفِ الْأَعْمالِ وَمَرْضِىِّ الْأَفْعالِ عالِماً ، فَعَلَيْكُمْ سَلامُ اللَّهِ وَرَحْمَتُهُ وَبَرَكاتُهُ ، وَعَلى مَنْ قَتَلَكُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ وَسَخَطُهُ ، اللهُمَّ انْفَعْنى بِزِيارَتِهِمْ ، وَثَبِّتْنى عَلى قَصْدِهِمْ ، وَتَوَفَّنى عَلى ماتَوَفَّيْتَهُمْ عَلَيْهِ ، وَاجْمَعْ بَيْنى وَبَيْنَهُم في مُسْتَقَرِّ دارِ رَحْمَتِكَ ، اشْهَدُ انَّكُمْ لَنا فَرَطٌ ، وَنَحْنُ بِكُمْ لاحِقُونَ . ثم تقرأ سورة « انَّا أنزلناه » مهما تقدر عليها ، وبعدها ترجع « 1 » .

الوداع والخروج من المدينة

1 . روى أحد خواصّ الإمام الصادق عليه السلام معاوية بن عمّار أنّه عليه السلام قال : « إذا أرَدْتَ أن تَخْرُجَ مِنَ المَدينةِ فاغْتَسِلْ وامْضِ إلى قَبرِ النّبيّ صلى الله عليه وآله واعمَل ما كُنتَ تَعمَلُهُ مِن قَبل » وقل : اللهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيارَتى قَبْرَ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَانْ تَوَفَّيْتَنى قَبْلَ ذلِكَ ، فَانّى اشْهَدُ في مَماتى عَلى ما اشْهَدُ عَلَيْهِ في حَياتى ، انْ لا الهَ الَّا انْتَ ، وَانَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 97 ، ص 221 ، ح 19 .