أصبحت هكذا ؟
قلت : بلغت هدفي ببركة ولي العصر ( عج ) .
* * * ثم أصبح الحاج المذكور أستاذ قراءة ولم يكن يترك مجلس قراءة القرآن في ليالي شهر رمضان المبارك .
ومن جملة عجائبه أنه كان غالبا ما يرى في منامه حوادث المستقبل وكان يعرف ما سيقع غدا ومع من سيلتقي ومع من سيتعامل ومقدار الربح الذي سيعود اليه .
قال لي مرة سيرزق اللّه ابنك السيد محمد هاشم قريبا ولدا فسمّه باسم المرحوم والدك « السيد محمد تقي » . ولم يطل الأمر حتى تحقق ذلك وسميناه « محمد تقي » . وبعد ولادته مرض مرضا شديدا حتى لم يبق لنا أمل بحياته ، فقال الحاج المذكور : سيشفى هذا الطفل وسيبقى . فلم يطل الأمر حتى شفاه اللّه ، وهو الأن سالم بحمد اللّه وفي سن الخامسة .
فكان هذا الحاج ذا صفاء في نفسه ومهبطا لعناية ولطف الإمام الحجة ( عج ) بسبب تقواه ومداومته على المستحبات وخاصة النوافل اليومية .
إعلم أن الحكمة من اطلاع بعض النفوس على الأمور الآتية والمستقبلية هو العلم بأن اللّه سبحانه وتعالى قد سجّل في كتاب من الكتب الروحانية ولوح من الألواح المعنوية كل الحوادث الكونية العامة والخاصة حتى نهاية تاريخ العالم قبل وقوعها كما ورد في سورة الحديد
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ، لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ . . .
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة الحديد ، الآية : 22 - 23 .