تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
سورة يس ودعاء عديلة . المرحوم « الحاج محمد هاشم » كان بحق نادر الوجود في تقواه حتى أنه حين كان في مرضه الذي أماته أتاه يوما أحد زواره عائدا له فشرع الزائر باستغابة أحد الأشخاص ، فمنعه الحاج من الاسترسال في الغيبة ثم حمل عمل المغتاب على الصحة ، لكن المستغيب أصر على رأيه فكرر الحاج نصيحته له مرة ثانية ودافع عن المغتاب ( حسب واجبه الشرعي الذي ذكرناه مفصلا في كتاب الكبائر ) ولما أصر ذلك الشخص على الغيبة همّ الحاج بترك مكان علاجه والخروج من الغرفة ، فالتفت زائره للأمر وغيّر مجرى حديثه . وفي الليلة الأخيرة من عمره التي صادفت ليلة الجمعة ألهم أن أمره سيتم حتى الصباح ، فقال في أول الليل : هذه الليلة لن احتقن بالإبرة ولن ألوث جسدي بالكحول ولن أتناول الدواء ، فإذا بقيت حيا حتى الغد أعود للإستمرار في العلاج . وطلب أن يوضع سريره على القبلة وطلب من جميع أهل بيته أن يخلدوا للراحة وطلب من صهره « محمد هجبري » النوم في نفس الغرفة وطلب منه أن يجلس بجانبه ويقرأ سورة يس وشرع هو بالقراءة معه ، في هذه الأثناء يغيب الحاج عن الوعي ويتوقف صهره عن القراءة ، حتى إذا عاد إلى وعيه نسي صهره إلى اين وصل ، لكن الحاج شرع باكمال السورة من حيث توقف ، وبعد إتمام السورة قرأ دعاء عديلة عن ظهر الغيب وعند منتصف الليل قال له : نم أنت فسأستريح بدوري . يقول صهره : نهضت من نومي فجأة فوجدته يتمتم ويقول : ها هو باب مقام سيد الشهداء مفتوح ، وزوار قبره مشغولون بأداء صلاة الليل والاستغفار ، وظل يتمتم وينوح ويبكي وفجأة وقبل أن نسمع صوت الأذان قال حل الصبح ،
القصص العجيبة — صفحة 73 | السيد عبد الحسين دستغيب