على عجل وسألت اللّه أن يشفي مرضاي السبعة بالزهراء ( ع ) . وعندما وصلت إلى المنزل وجدت أطفالي وقد جلسوا حول المدفأة ويتناولون بشهية ما بقي من خبز الأمس بعد تسخينه على النار .
رؤية هذا المنظر أثار عصبيتي حيث أن تناول الخبز وخاصة خبز الأمس يضر مرضى الحصبة ، ابنتي الكبيرة إلتفتت إلى ما ظهر مني وقالت لي : لقد شفينا ونهضنا من النوم جياعا فتناولنا الخبز والشاي .
قلت : تناول الخبز لا يناسب مرض الحصبة !
قالت : أبتاه اجلس لأروي لك ما رأيت في منامي ، وكيف شفينا فقالت :
رأيت في منامي أن غرفتنا قد أنيرت بضوء قوي ، ودخل رجل إلى الغرفة ووضع سجادة سوداء في هذا القسم من الغرفة ، ووقف بأدب أمام الباب ، عند ذلك دخل خمسة اشخاص بجلال ووقار كبيرين ، أحد هؤلاء الخمسة امرأة جليلة ، في البدء نظروا بدقة إلى طوق الغرفة وإلى الكتابات التي نقشت على الجدران واسم المعصومين الأربعة عشر ( ع ) ، ثم جلسوا على أطراف تلك السجادة السوداء ، ثم اخرجوا قرائين صغيرة وقرؤا فيها قليلا ، ثم بدأ أحدهم بقراءة التعزية على القاسم بن الحسن ( ع ) باللغة العربية ، ولما كرر اسم القاسم علمت أنها تعزية القاسم فبكى الجميع كثيرا وخاصة تلك المرأة فقد كانت تبكي بحرقة ، بعد ذلك ) الرجل الذي حضر أولا ووضع لهم السجادة ( قام بتقديم شيء مثل القهوة في فناجين صغيرة ووضعها أمامهم .
هنا تعجبت لمّا رأيت اقدامهم حافية رغم جلالهم وعظمتهم ، فتقدمت نحوهم وقلت لهم : باللّه عليكم من هو الإمام علي ( ع ) منكم ؟ فأجاب أحدهم : أنا هو .
فقلت : قل لي باللّه فلم أقدامكم حافية ؟
القصص العجيبة — صفحة 76
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٧٦