تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
فقلت : يجب أن يذهب إلى طهران للمعالجة . فقال : لا داعي لذلك فإن شرح داء ودواء محمد هاشم موجود في الصفحة الفلانية من الكتاب الفلاني . استيقظت من نومي واخذت الكتاب وفتحته على الصفحة التي ذكر وباختصار استعمل ذلك الدواء وشفاه اللّه ، ووفق للصيام مع أول يوم من شهر رمضان المبارك . * * * الحاج محمد هاشم المذكور كان من أصحاب المسجد الجامع وكان بحق رجل صلاح وموضع ثقة الجميع ، وقد ظهرت منه جملة عجائب من جملتها ما وقع له في المرض الذي توفي على أثره وهي قصة جديرة بالقراءة : كان وقد بقي صابرا وشاكرا على مرضه حتى اشرف عليه الموت وكان يستقبل زائريه بمظهر مريح مع أنه كان يتلوى من شدة المرض ، وكان يمتنع عن تناول الدواء السائل الذي يدخل في تركيبه الكحول ، وكان يقول إن الحرام لا يشفي ، وباختصار فإنه في مرضه ذاك رأى في منامه الآية الشريفة
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
« 1 » منقوشة أمام عينيه ، وأدرك في الحال ان المقصود منها انه عليك إعطاء روحك ( حيث إن كل انسان يحب نفسه أكثر من أي شيء آخر ) ويسمع صوتا يقول له : إن أصدقاءك سألوا اللّه أن يشفيك ، لكن موتك الحتمي قد حلّ . فقال : أريد ان أعوض عما فات مني ، فسمع الجواب : دع ذلك لنا . وبعد هذه الرؤيا أصبح يتناول الدواء مكرها وينتظر الموت ويكثر من قراءة
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 92 .