تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ونقل عنه أنه كان جالسا في أحد الأيام في الحرم المطهر لسيد الشهداء ( ع ) فأتاه شيخ عجوز لا يعرفه فطلب منه أن ينهض ليبحث له عن منزل يسكن فيه . فقال له « السيد محمد علي » : سمعا وطاعة ( رغم أنه لم يحدّث قبله أحدا في الحرم ، ورغم انه لا يعرفه ) لكنه كان قد استهابه وأخذ به . وخرج معه إلى دار « السّيد الكبير » وكانت خالية وبتصرف « السّيد محمد علي » وتقع في زقاق مقبرة « شريف العلماء » فأسكنه فيها . وفي غد ذلك اليوم ذهب « السّيد محمد علي » لزيارة الشّيخ العجوز وجلس معه في الغرفة ، فجاءه الشّيخ العجوز بفتات الأحجار من أطراف الغرفة وأعطاها للسيد ، فنظر السّيد فيها فوجدها قد تحولت إلى جواهر ثمينة في يده ، فقال له الشيخ العجوز : إن كنت محتاجا لها فهي لك خذها . فقال له « السيد محمد علي » : كلا لا حاجة لي إليها وإلى المال . فأعادها الشيخ العجوز إلى حيث كانت ، فعادت إلى ما كانت عليه فتات أحجار لا تنفع . وفي الغد طلب الشيخ العجوز من « السيد محمد علي » الذهاب سويا لزيارة مزار « الحرّ الرياحي » ، فوافق السّيد على طلبه ، وذهبا سويا سيرا على الأقدام عند شاطىء النهر ، وبينما هم كذلك إذ بالشيخ العجوز يتقدم في النهر سيرا على سطح الماء حتى بلغ منتصف النهر ، فجلس هناك ليتوضأ ، وطلب من السيد اللحاق به للوضوء هناك ، فرفض « السيد » ذلك وقال له : لا أستطيع السير على الماء ، وتوضأ « السيد » عند حافة النهر حيث كان . ثم تابعا سيرهما فصادفا حيّة كبيرة جدا تتجه نحوهما ، فخاف « السّيد » منها خوفا شديدا فأنكر الشيخ العجوز عليه خوفه وقال له : هل تخاف منها وأنت من السّادة من أولاد رسول اللّه ( ص ) ؟ فأجابه : نعم إني خائف منها كثيرا . فقال له الشيخ : لا تخف ، ثم تقدم نحوها وقال لها : موتي بإذن اللّه . فماتت الحيّة في الحال .