ثواب ذلك للروح الشريفة للسيدة « نرجس خاتون » والدة الحجة بن الحسن ( عج ) ليبتعد عنهم البلاء .
فأبلغ الحاضرون حكمه ذاك لجميع الشيعة ، وانشغل الجميع بقراءة زيارة عاشوراء . فتوقف موت المسلمين الشيعة بالمرض من الغد ، وكان غيرهم يموتون كالعادة حتى بان الأمر للجميع . فسأل بعض اتباع المذاهب الأخرى أصدقاءهم من المسلمين الشيعة عن سبب عدم ابتلائهم وموتهم بالوباء :
فقالوا لهم : بزيارة عاشوراء .
فشرع أولئك بقراءتها أيضا ودفع عنهم البلاء .
قال « الشيخ حسن فريد الكلبايكاني » : وفي أحد الأيام صادفتني متاعب شديدة فتذكرت حكم « الميرزا » وبدأت بقراءة الزيارة من اليوم الأول لشهر محرم ، حتى إذا كان اليوم الثامن منه فرّج اللّه عني بشكل خارق للعادة .
* * * لا شك في أن مرتبة « الميرزا الشيرازي » هي أجل وأعلا من أن يقول شيئا مثل هذا من نفسه ، فلعله عثر على رواية من معصوم تتضمن ذلك أو أنه شاهد رؤية صادقة أو مكاشفة أو شاهد الإمام ( عج ) فأمره بذلك .
كما نقل « الشيخ محمد باقر شيخ الإسلام » أن « الميرزا الشيرازي » كان يقيم العزاء في بيته بكربلاء طوال أيام عاشوراء ، وكان في يوم عاشوراء يذهب برفقة الطلاب والعلماء إلى حرم سيد الشهداء ( ع ) وأخيه أبي الفضل العباس ( ع ) ويقيمون العزاء فيهما ، وكانت عادته قراءة زيارة عاشوراء كل يوم في غرفته ، ثم ينزل منها للاشتراك في مجلس العزاء .
وفي أحد الأيام كنت حاضرا فهبط « الميرزا » من غرفته قبل أوانه وهو في اضطراب شديد ودخل المجلس وقال : عليكم اليوم ذكر مصيبة عطش سيد
القصص العجيبة — صفحة 429
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٤٢٩