تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
فسأله : لماذا هو في السجن ؟ فقال : لا أعلم . فقال : أين هو مسجون ؟ فقال « السّيد مير حيدر » : هنا . وأشار بيده . فنظر « الملّا محمّد » فرأى قصرا تحته طاق طويل وقف عليه عدة أشخاص بلباس أبيض جميل وقفوا وكأنهم حرّاس ، والسّيد مير حيدر مشغول بالجولات هناك . فتقدم « الملّا محمّد » إلى الحراس وقال لهم : أريد رؤية زميلي السّيد مير إبراهيم ، فأومأ له الحرس ففهم أنهم أجازوا له الدخول ، فدخل في ممر طويل ليجد السّيد مير إبراهيم في آخره وقد اتكأ إلى الحائط مغموما ، فناداه : يا سيد إبراهيم كيف حالك ؟ فقال له : إني سجين . فسأله : لم سجين ؟ فقال : جدي الأكبر أمير المؤمنين ( ع ) سجنني ، ويطالبني بستة شاهيات مقابل تومان . ( وقد كان بينهما في الدنيا مزاح ) لذا فقد أخذ « الملّا محمّد » بعضد « السّيد إبراهيم » وقال له بمزاح : تحرك فقد كنت في حياتك مصابا بمرض الأعصاب ، وها أنت الآن تتخيّل ، فأين السجن ، وأين السلاسل ، وأين المستحفظين الغلاظ والشداد ، انهض لنذهب . فقال له « السّيد إبراهيم » : لا تفعل ذلك ، فإنهم لا يدعوني أخرج من هنا . فلم يعتن « الملّا محمّد » بكلامه وما أن أراد أن يحركه حتى رأى حجرا مستديرا انطلق كالرصاصة من فوهة الممر ومرّ قرب أذنه دون أن يمسّه .