فسأله : لماذا هو في السجن ؟
فقال : لا أعلم .
فقال : أين هو مسجون ؟
فقال « السّيد مير حيدر » : هنا . وأشار بيده .
فنظر « الملّا محمّد » فرأى قصرا تحته طاق طويل وقف عليه عدة أشخاص بلباس أبيض جميل وقفوا وكأنهم حرّاس ، والسّيد مير حيدر مشغول بالجولات هناك . فتقدم « الملّا محمّد » إلى الحراس وقال لهم : أريد رؤية زميلي السّيد مير إبراهيم ، فأومأ له الحرس ففهم أنهم أجازوا له الدخول ، فدخل في ممر طويل ليجد السّيد مير إبراهيم في آخره وقد اتكأ إلى الحائط مغموما ، فناداه : يا سيد إبراهيم كيف حالك ؟
فقال له : إني سجين .
فسأله : لم سجين ؟
فقال : جدي الأكبر أمير المؤمنين ( ع ) سجنني ، ويطالبني بستة شاهيات مقابل تومان .
( وقد كان بينهما في الدنيا مزاح ) لذا فقد أخذ « الملّا محمّد » بعضد « السّيد إبراهيم » وقال له بمزاح : تحرك فقد كنت في حياتك مصابا بمرض الأعصاب ، وها أنت الآن تتخيّل ، فأين السجن ، وأين السلاسل ، وأين المستحفظين الغلاظ والشداد ، انهض لنذهب .
فقال له « السّيد إبراهيم » : لا تفعل ذلك ، فإنهم لا يدعوني أخرج من هنا .
فلم يعتن « الملّا محمّد » بكلامه وما أن أراد أن يحركه حتى رأى حجرا مستديرا انطلق كالرصاصة من فوهة الممر ومرّ قرب أذنه دون أن يمسّه .
القصص العجيبة — صفحة 424
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٤٢٤