تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
إلهي لعباده يعرفهم فيه طريقة الأدب والمعاشرة مع الأئمة الطاهرين من أولاد رسول اللّه ( ص ) . وقال لي الفاضل الصالح المتقي « الملّا أبو الحسن المازندراني » حينها أنه كان قد رأى مناما قبل هذه الحادثة ، ولم يكن يعلم تفسيره إلى أن وقعت هذه الحادثة فعلم بتفسيره . وفيما يلي المنام : توفيت التقيّة الصالحة خالة ابني ، فدفنتها في هذا القسم من الصحن الشريف ، وفي ليلة الدفن رأيتها في منامي فسألتها عن حالها وعما جرى لها فقالت : اني بخير وعافية وسلامة ، غير انك دفنتني في مكان ضيّق لا يمكنني مدّ رجليّ فيه ، وعليّ دائما وضع رأسي على ركبتيّ . ولما استيقظت لم أفهم مغزاه ، إلى أن وقعت هذه الحادثة فعلمت أن مدّ الرجلين إلى جهة قبر سيد الشهداء ( ع ) ليس من الآداب . وقد وقعت هذه الحادثة في شهر صفر عام 1276 ه . ق . * * * المستفاد من هاتين القصتين أن اللّه سبحانه وتعالى بتغييره لأجساد هؤلاء الأموات أراد من ذلك افهام المسلمين مرتبة وشأن الأئمة من أهل بيت النّبي ( ص ) ووجوب إحترامهم وتكريمهم والتأدب معهم ، بحيث أن اللّه لا يرضى بمد رجل الميت إلى قبر الإمام ( ع ) واستدباره ، وإذا كان الأمر كذلك مع الأموات ، فكيف بالأحياء وإلى أي حد عليهم رعاية الأدب والاحترام لقبورهم الشريفة . فلعن اللّه وزاد في عذاب من يدّعون انهم من المسلمين ثم يوجّهون الإهانة لهذه القبور ويمنعون النّاس من زيارتها ، بل ويجلدوهم على زيارتها ،