إلهي لعباده يعرفهم فيه طريقة الأدب والمعاشرة مع الأئمة الطاهرين من أولاد رسول اللّه ( ص ) .
وقال لي الفاضل الصالح المتقي « الملّا أبو الحسن المازندراني » حينها أنه كان قد رأى مناما قبل هذه الحادثة ، ولم يكن يعلم تفسيره إلى أن وقعت هذه الحادثة فعلم بتفسيره .
وفيما يلي المنام :
توفيت التقيّة الصالحة خالة ابني ، فدفنتها في هذا القسم من الصحن الشريف ، وفي ليلة الدفن رأيتها في منامي فسألتها عن حالها وعما جرى لها فقالت : اني بخير وعافية وسلامة ، غير انك دفنتني في مكان ضيّق لا يمكنني مدّ رجليّ فيه ، وعليّ دائما وضع رأسي على ركبتيّ .
ولما استيقظت لم أفهم مغزاه ، إلى أن وقعت هذه الحادثة فعلمت أن مدّ الرجلين إلى جهة قبر سيد الشهداء ( ع ) ليس من الآداب .
وقد وقعت هذه الحادثة في شهر صفر عام 1276 ه . ق .
* * * المستفاد من هاتين القصتين أن اللّه سبحانه وتعالى بتغييره لأجساد هؤلاء الأموات أراد من ذلك افهام المسلمين مرتبة وشأن الأئمة من أهل بيت النّبي ( ص ) ووجوب إحترامهم وتكريمهم والتأدب معهم ، بحيث أن اللّه لا يرضى بمد رجل الميت إلى قبر الإمام ( ع ) واستدباره ، وإذا كان الأمر كذلك مع الأموات ، فكيف بالأحياء وإلى أي حد عليهم رعاية الأدب والاحترام لقبورهم الشريفة .
فلعن اللّه وزاد في عذاب من يدّعون انهم من المسلمين ثم يوجّهون الإهانة لهذه القبور ويمنعون النّاس من زيارتها ، بل ويجلدوهم على زيارتها ،
القصص العجيبة — صفحة 400
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٤٠٠