تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
لكنه موجّها وجهه نحو قبر سيد الشهداء ( ع ) ، فتركته على حاله وأعدت بناء قبره . * * * « العلامة الميرزا النوري » نقل في كتابه « دار السّلام » قصة مؤيدة لهذه القصة وهي : اشترى « العلامة الكبير الشيخ عبد الحسين الطهراني » عدة بيوت عند الجهة الغربية للصحن المطهر لسيد الشهداء ( ع ) من أجل هدمها وتوسيع الجهة الغربية ، وضمّها إلى الصحن الشريف فأقيم فيها ستون سردابا لدفن الموتى ، وبني فوقها جسرا لعبور المارة ، وكان النّاس يدفنون موتاهم في تلك السراديب ، وبعد مدّة تبين أن الجسر لم يعد يتحمل كثرة عبور الناس عليه وقد أشرف على الانهيار ، وسيؤدي حينئذ إلى قتل وجرح بعض النّاس . فأمر « الشيخ » بهدم الجسر وإعادة بنائه بمتانة أكثر ، وبما ان النّاس كانوا قد دفنوا كثيرا من أمواتهم في السراديب ، لذا فقد طلب « الشيخ » أن تهدم السراديب الواحد تلو الآخر لإعادة بنائهم ، وكلف شخصا بالنزول إلى السراديب لطمر أجساد الموتى بالتراب عند هدم السراديب لئلا تهتك حرمهم . وعندما وصلوا إلى السرداب المقابل لضريح سيد الشهداء ( ع ) ونزلوا إلى السرداب لتغطية أجساد الموتى ، فوجئوا بأن جميع رؤوس الموتى التي كانت متجهة نحو القبلة قد بدلت مع محل أقدامهم بحيث أصبح اتجاه رؤوسهم نحو قبر سيد الشهداء ( ع ) وأرجلهم إلى القبلة . فعلم الناس بالخبر وحضروا لمشاهدة هذه الحادثة العجيبة ، وكان في ذلك القسم ثلاثة أجساد على هذه الحالة ومنها جسد « الميرزا إسماعيل الأصفهاني » الّذي كان يعمل في النقش في الصحن الشريف ، ولما رأى ذلك ابنه قال : عندما دفن والدي كنت حاضرا وكانت أقدامه لجهة قبر سيد الشهداء ( ع ) ، بينما أرى الآن وجهه إلى قبر سيد الشهداء ( ع ) فعلموا من أن تغيير وضع أجساد بعض الأموات عبارة عن تأديب