تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
البهائي » عليه الرحمة هو أمر حق وصحيح وعين الواقع ، وهو من المسلّمات عند أهل البصيرة ، وهو أن أي إنسان في الدنيا يسير في طريق سيىء كالحيوانات والكلاب فيكون مؤذيا بلسانه وأجزاء بدنه ويكون عديم الرحمة وبلا انصاف ومتكبرا ، أي يتكبر عن الحق ولا يخضع للحق ، ويعيش دون أي قيد والتزام ويجرم ويخون فإنه سيحشر على هيئة كلب أو ذئب أو نمر أو خنزير ، وطبعا ليس كالكلاب والذئاب الدنيوية بل أكثر بشاعة وأشد إيذاء وتوحشا مئات المرات ، وحتى هيئة الملكوتية ستكون على تلك الهيئة . وفي المقابل فإن أي إنسان يكون طوال عمره من طلاب الخير لنفسه ولغيره من الناس ، وداعيا إلى الخير رحيما ومتواضعا ويعيش العبودية ويحترز عن الشر وكل وجوده مبني على نور الإيمان والتقوى والأعمال الصالحة فإنه سيكون بعد موته في أجمل وأبهى وأزكى الهيئات كالملائكة بل سيصبح بنفسه ملاكا أعلى من الملائكة . أما أولئك الذين خلطوا أعمالهم فكانت عندهم طاعات وأعمال صالحة كما عندهم ذنوب وأعمال سيئة ثم ماتوا قبل تدارك ذلك والتوبة فإنهم سينعمون في برزخهم بهيئتهم الجيدة كما سيتألمون من هيئتهم السيئة . نعم في بعض الأحيان عندما تكون الذنوب قليلة يصفى حسابه في البرزخ فيعيش مدة في العذاب والعناء حتى تنتهي مدة ذنوبه ، حتى يدخل المحشر وليس عليه أثر من تلك الذنوب وقد وردت في القصص الماضية شواهد على هذا ونكتفي هنا بنقل رواية منها . في « بحار الأنوار » نقلا عن « الكافي » روي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) قوله ( بالمعنى وليس بالنص ) : رجل كان يحتضر في زمان رسول اللّه ( ص ) فأخبروا رسول اللّه ( ص ) بذلك ، فأتى رسول اللّه ( ص ) مع جمع من أصحابه ، وكان ذلك المحتضر مغشيا عليه .