القصة الثامنة والتسعون ضوء الشمعة
ونقل هو أيضا فقال : والدتي كانت مشغوفة بتلاوة القرآن المجيد ، وغالبا ما كانت تقرأ في اليوم والليلة سبعة أجزاء منه ، وكانت لا تنام الليل في ليالي شهر رمضان المبارك ، بل تقضيها بتلاوة القرآن والدعاء والصلاة .
وفي إحدى الليالي لم يبق في الشمعدان سوى مقدار أصبع من الشمع ، وكان يمكننا شراء الشمع من خارج البيت لولا منع التجول الذي كان مفروضا من قبل الحكومة ، حيث كانت تعتقل وتسجن وتغرّم كل من تراه في الأزقة والسوق .
فشرعت والدتي بهذا المقدار من الشمع بتلاوة القرآن المجيد ، أقسم باللّه أنها رغم استمرارها طوال الليل بقراءة القرآن والدعاء إلا أن الشمع لم ينته ، وعندما فرغت من صلاتها وشرعنا بتناول السحور لم ينته أيضا ، إلى أن ارتفع صوت أذان الصبح بدأ ضوء الشمع بالخفتان وانطفأ .
وباختصار فإن شمعة بمقدار إصبع استمر نورها لتسع ساعات ببركة والدتي .