جسد امرأة وقد أصبح هيكلا إلا ثديا فيه كان لا يزال حيا بلحمه ، وتسيل منه قطرات الحليب ، ففتشوا عن ذلك الحيوان فلم يجدوه ، فاضطروا إلى رفع باقي الأحجار عن اللحد ، وتلاشى بذلك جسد المرأة ، وسمعوا صوت نفس الحيوان يلهث ، فنظروا باتجاه الصوت فوجدوا في انتهاء اللحد ثقبا وقد اختبأ الحيوان داخله ، فتأملوا فيه جيدا فوجدوه طفل إنسان يبدو ان عمره يقارب الأربع سنوات ، فسحبوه فوجدوه قويا نسبيا ، وأخرجوه من القبر بعناء وهو يصرخ ويستغيث ، وذهبوا به إلى المدينة وأعطوه بعض الحلوى لاسكاته ، وبقي حتى الشهر الأول من إخراجه يزعج الجيران بصوت بكائه وصراخه حزنا على فراق القبر وأمه .
وكان كلما مصّ سبابة يده أو ضغط عليها أحد غيره يخرج منها الحليب ، وكان اللّه قد منّ عليه بثدي أمه لإرضاعه وبالرضاعة من سبابته كذلك .
وبعد شهر اعتاد على حياة المدينة واستأنس بها وكان قد تعلم لفظ كلمة « قندو » فقط ، لذا فإنه عرف بهذا الاسم ، وبقي حيا حتى بلغ 25 عاما من عمره ومات بعدها عندما كان عمري ثلاث سنوات . وقد كانت قصته شائعة بين عائلتنا .
* * *
القصص العجيبة — صفحة 245
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٢٤٥