القصة الثالثة والتسعون المولود والمتربي في القبر
ونقل « المولوي » المذكور أيضا فقال : في العام الذي حل به الوباء على محافظة « قندهار » ، كان هناك شخص يدعى « محمد جمعة » وكان كبير المحلة ومختارها وشجاعا وجزئيا ، وكان يذهب في الليالي إلى المقبرة وحيدا ليحفر القبور ويهيّئها لاستقبال الجنائز ، وفي أحد الأيام أتى إلى عم والدتي « الميرزا علي جوهر » وشكا له قائلا : عندما أحفر القبور في الليل أرى حيوانا مغطى جلده بالشعر الكثيف ، ولا يشبه أي حيوان آخر ، وما أن أراه حتى يختفي عن نظري .
وفي تلك الليلة ذهب « الميرزا علي جوهر » مع عدة أشخاص برفقة « محمد جمعة » إلى المقبرة ، وكمن كلّ منهم لذلك الحيوان في زاوية ما ، وبقي « الميرزا » مع « محمد جمعة » الذي شرع كعادته بحفر القبور ، فظهر ذلك الحيوان ، فصرخ « الميرزا علي جوهر » : أن اقبضوا عليه . فاختفى الحيوان في فتحة قبر ، فلحقوا به ونبشوا القبر فوجدوا أن أحد الأحجار المستعملة كغطاء للّحد ناقصة ، فأتوا بمصباح ونظروا في اللحد فوجدوا فيه