تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وفي أحد الأيام قلت في نفسي لأذهب إلى زميلي « الحاج علي آقا علاقة بند » الذي كان من أثرياء طهران وأشرح له حالي وآخذ منه مبلغا من المال . فذهبت صباحا إلى منطقة « شميران » وأخذت له معي بضع كيلو غرامات من التفاح كهدية وبلغت قرية « امامزاده قاسم » وطرقت باب حديقته فخرج البستاني فأعطيته التفاح وقلت له : قل للحاج اني « حسين ورشوجي » . وعندما أخذ التفاح وذهب عدت إلى نفسي ألومها كيف أتيت إلى بيت مخلوق ورجوت الأمل من غير اللّه ؟ ندمت من فوري وفررت وذهبت إلى الصحراء . وسجدت على التراب مجهشا بالبكاء تائبا ، والعفو من اللّه طالبا . ولما هممت بالعودة إلى المدينة ذهبت من الطريق الذي لا أحتمل فيه مصادفة رجال الحاج لأني كنت أعلم أنه سيرسل أحدا للبحث عني ولم أذهب إلى محلي حتى قرابة الظهر وعندما اطمأننت لعدم مجيىء أحد من رجال الحاج دخلت المحل فقال لي عمالي : حتى الآن اتى رجال الحاج بطلبك عدة مرات ولم يجدوك . ثم وأنا كذلك أتى خادمه وقال لي : أنت الذي أتيت صباحا فلم عدت ؟ الحاج ينتظرك الآن . فقلت له : هناك خطأ . فذهب وبعده أتى ابن الحاج وقال : أبي ينتظرك . فقلت له : لا شغل لي معه . فذهب . وبعد ساعة رأيت الحاج نفسه قد أتى يتوكأ على عصاه وهو مريض وقال لي : لماذا عدت صباحا حتما كان لك حاجة ، فقل لي ما هي حاجتك ؟ فأنكرت ذلك وقلت له هناك خطأ قد حصل . فعاد الحاج بغضب وغيظ . وبعد عدة أيام وفي الظهيرة كنت أتناول الخبز والعنب في البيت أتى أحد التجار من زملائي وقال لي : عندي بضاعة تناسب عملك وهي تشغل مستودع