تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ارتكابه ، فإذا ارتكب منكرا ثم أقلع عنه فلا يجب نهيه عنه بل يجب أمره بالتوبة . فإذا اجتمع هذان الشرطان من كون العمل منكرا مسلّما به وكونه تكرر وأصرّ عليه عندها يجب النهي مع مراعاة هذه المراتب : 1 - تجب نصيحته طلبا لخيره وعن حرقة قلب وبكلام ليّن وثنيه عن عمله . 2 - إذا لم ينته يجب استعمال الكلام الأشد دون أن ينطق الناهي بما هو حرام كالسب والفحش والكذب وفضح العيوب الأخرى أو هتكه وإذهاب ماء وجهه . 3 - إذا لم ينته بالكلام الشديد فيجب نهيه عبر النظر الحاد أو صرف النظر عنه والإعراض عنه . 4 - إذا لم ينته بالمراتب الثلاثة الماضية واحتملنا نجاح نهيه بواسطة التحرك العملي وجب ذلك مع رعاية الأمن من الضرر كصرف وجهه عن النظر إلى الحرام أو أخذ كأس الشراب من يده وإفراغه من الشراب وإعادة الكأس له ، أو الأخذ بيده لمنعه من ضرب المظلوم وما شابه . 5 - فإذا لم ينته عن ذنبه بتلك الوسائل واحتمل انه سينتهي بالضرب فعليه ضربه في غير وجهه ( حيث إن الضرب على الوجه في كل المراتب السابقة حرام ) بحيث لا يوجب الضرب الديّة أي ( احمرار أو اسوداد محل الضرب أو الكسر ( إلا في بعض الموارد وبإذن الفقيه العادل ) واعلم أنه ما دام يستطيع النهي بمرتبة أقل فيجب عدم تجاوزها لمرتبة أعلى . راجع هذه المسألة وتفصيلاتها في الكتب الفقهية ، وقد علمنا من تصرف صاحب القصة انه كان جاهلا لهذه المراتب في النهي لذا نراه ارتكب منكرا