تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
اني أخطأت وأسأت الظن فيه وأهنت مشاركا بعزاء سيد الشهداء ( ع ) . * * * نفهم من هذه القصة أن الحاق الأذى والإهانة بالمؤمن والمتعلق باللّه ورسوله والأئمة من آله أمر خطر ويوجب نزول البلاء والقهر الإلهي . الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما أشرنا سابقا هما فريضتان إلهيتان مهمتان ويجب على جميع المسلمين الإتيان بهما عند اجتماع شروطهما وقد بين الشرع كيفية الأمر والنهي بشكل مفصل وحدد لذلك مراتب على المسلمين معرفتها لأنهم إذا لم يعرفوا برنامج النهي عن المنكر قد يقعون في منكر شديد ويرتكبون بذلك ذنبا أكبر كما حدث لعطاران المذكور في هذه القصة . بناء على هذا علينا التذكير بهذا الأمر بإيجاز : كلما رأى شخص من مسلم منكرا وتأكد من أن عمله هذا منكر عليه أن يقدم على نهيه ، إذن فإذا كان هناك شك أو احتمال مهما كان ضعيفا في كون هذا العمل منكرا أم لا فلا يمكنه الاقدام على نهيه كأن يرى في يده كأس شراب ( خمر ) لكنه يحتمل ان يكون في الكأس سائل آخر ، أو أن يراه ينظر إلى أجنبية ويحتمل أن تكون محرما عليه ( أي من حلائله ) أو احتمل ان يكون نظره عن غير ريبة أو شهوة ، وما دام عمل المسلم قابلا للحمل على الصحة فلا يجوز مبادرته بالنهي وكذا لو احتمل جهله أي انه احتمل منه عدم العلم بحرمة هذا العمل فلا يجوز في هذه الحال المبادرة إلى النهي . بل يجب الإرشاد أي تعريفه بحكم ذلك العمل بلين ، فإذا رأى مثلا شخصا يبول باتجاه القبلة واحتمل انه لا يعرف اتجاه القبلة أو انه يجهل حرمة التبول باتجاه القبلة أو احتمل انه ناس لذلك فلا يجوز في كل هذه الاحتمالات المبادرة إلى زجره ونهيه عن هذا العمل ، بل يجب اعلامه بالأمر عبر النصيحة وطلب الخير له وتذكيره . كما يجب النهي عن المنكر الذي لم يقلع عنه مرتكبه ويصّر على