القصة الحادية والخمسون فقدان الولد
نقل السيد الجليل « ذو النور » المعمار المعروف بين أهل الإيمان بتقواه واستقامته فقال :
رأيت في إحدى الليالي في عالم الرؤيا بستانا واسعا وقصرا بهيا استأذنت البواب ودخلت فرأيت مكانا جليلا خير من قصور الملوك وجلت فيه بنظري متعجبا ، ثم رأيت المياه تجري تحته وأشجار الياسمين متشابكة تفوح منها رائحة مسكرة فشممت رائحتها ، ورأيت تحت تلك الأشجار عرشا ملكيا مزينا بأنواع الزينة ومفروشا ، وقد اعتلاه « الشيخ محمد قاسم طلاقة الواعظ » جالسا بكمال عزته وجلاله .
سألت البواب لمن كل هذا ؟ قال : للشيخ طلاقة الجالس على العرش ، فأستأذنته للحضور عنده ، فدخلت عليه وبعد تبادل التحية والسّلام قلت له :
كنت صديقك ومطلع على أحوالك فماذا فعلت لنيل عناية اللّه والحصول على مثل هذا القدر والمقام ؟
أجاب قائلا : لم اقدم عملا يبلغ بي هذه المرتبة ، ولكني وفقت لهذا اثر