القصة السادسة والأربعون معجزة علوية
أثناء مجاورتي ( المؤلف ) لمرقد أمير المؤمنين ( ع ) في النجف الأشرف وأثناء شهر محرم الحرام عام 1358 ه أصدرت حكومة العراق آنذاك آمرا بمنع جميع مراسم العزاء في عاشوراء من مسيرات ولطم وندب وما إلى ذلك ، وفي يوم عاشوراء قامت القوات الحكومية باقفال أبواب مقام أمير المؤمنين ( ع ) وكل الأبواب المؤدية إليه لمنع إقامة المراسم التي تقام فيه سنويا بهذه المناسبة الجليلة . وكان آخر باب أقدموا على غلقه هو الباب المواجه للقبلة وقبل أن يغلق باحكام دخل النادبون من الردهة التي لم تغلق بعد على شكل هجوم ، ولما وصلوا إلى الأبواب الداخلية وجدوها مغلقة ، فقاموا بإحياء العزاء واللطم والندب في الإيوان بين البابين ، وبينما هم كذلك إذ دخل عليهم جمع من الشرطة ومعهم رئيسهم ودخل الرئيس بحذائه العسكري إلى الإيوان وشرع بضرب المحتفلين وأمر باعتقالهم ، فهاجمه المحتفلون ورفعوه ورموه في صحن المقام وقد أثخن بالجراح ولم يستطع الحراك . ولما رأوا انه من الممكن أن تشن عليهم القوات الحكومية هجوما انتقاميا وتمنعهم من إقامة العزاء ، فالتجأوا بخضوع وتوسل إلى باب الحرم المغلق وشرعوا بالندب صارخين « يا علي افتح