الباب فإنا المحتفون بعزاء ولدك الحسين » .
وفي لحظة واحدة فتحت جميع الأبواب دفعة واحدة ، وقد نقل لي بعض الموثوقين الذين شاهدوا الأمر بأنفسهم أن صفائح الحديد التي كانت ممتدة على عرض الباب وتغلقه ومرتبطة بأطرافها بالحائط كانت قد قطعت إلى قطعتين .
فدخلوا الحرم المطهر .
وعلم أهالي النجف بالخبر فاجتمعوا في الحرم وهرب أفراد الشرطة .
وأرسلوا تقريرا بالحادث إلى قيادتهم في بغداد فأمروهم بعدم التعرض لهم ، فأقيم العزاء في ذلك العام في النجف وكربلاء أكثر من أي عام مضى ، ونظم الشعراء الشعر في هذه المعجزة وذاع صيتها . وقام أحد الفضلاء بنقش بعض أشعاره على لوحة علقها على حائط الحرم المطهر وقد سجلت ذلك الشعر آنذاك وهو :
من لم يقر بمعجزات المرتضى * صفو النبي فليس بمسلم
فتحت لنا الأبواب راحة كفه * أكرم بتلك الراحتين وأنعم
إذ قد أرادوا منع أرباب العزا * بوقوع ما يجري الدم بمحرم
فإذا الوصي براحتيه أرّخوا * أومأ ففك الباب حفظا للدم
وكما أشار الشاعر في نهاية شعره فلو لا عنايته لوقعت فتنة عظيمة ولأريقت دماء كثيرة ويمكنك ادراك التاريخ من آخر عجز في القصيدة .
* * *