تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الباب فإنا المحتفون بعزاء ولدك الحسين » . وفي لحظة واحدة فتحت جميع الأبواب دفعة واحدة ، وقد نقل لي بعض الموثوقين الذين شاهدوا الأمر بأنفسهم أن صفائح الحديد التي كانت ممتدة على عرض الباب وتغلقه ومرتبطة بأطرافها بالحائط كانت قد قطعت إلى قطعتين . فدخلوا الحرم المطهر . وعلم أهالي النجف بالخبر فاجتمعوا في الحرم وهرب أفراد الشرطة . وأرسلوا تقريرا بالحادث إلى قيادتهم في بغداد فأمروهم بعدم التعرض لهم ، فأقيم العزاء في ذلك العام في النجف وكربلاء أكثر من أي عام مضى ، ونظم الشعراء الشعر في هذه المعجزة وذاع صيتها . وقام أحد الفضلاء بنقش بعض أشعاره على لوحة علقها على حائط الحرم المطهر وقد سجلت ذلك الشعر آنذاك وهو :
من لم يقر بمعجزات المرتضى * صفو النبي فليس بمسلم فتحت لنا الأبواب راحة كفه * أكرم بتلك الراحتين وأنعم إذ قد أرادوا منع أرباب العزا * بوقوع ما يجري الدم بمحرم فإذا الوصي براحتيه أرّخوا * أومأ ففك الباب حفظا للدم
وكما أشار الشاعر في نهاية شعره فلو لا عنايته لوقعت فتنة عظيمة ولأريقت دماء كثيرة ويمكنك ادراك التاريخ من آخر عجز في القصيدة . * * *