قال : ( بما ذا ؟ ) . قال : ( بقتله ) . قال : ( نعم ، إن أمكنك ذلك من وجه
لا يكون علي فيه مسبة ) . قال بهرام : ( سآتي من ذلك مالا يلزمك فيه عار
ولا عيب ) .
فلما أصبحوا من غد أقبل بهرام ، فجلس عند خاقان مجلسه الذي كان يجلس
فيه ، فأقبل بغاوير ، فجلس وجعل يتذرع في كلامه .
فقال له بهرام : يا أخي ، لم لا توفى الملك حقه ، وتظهر للناس هيبته
وإجلاله .
فقال له بغاوير : وما أنت وذلك أيها الفارس الطريد الشريد ؟ !
قال له بهرام : كأنك تصول بفروسية لست فيها بأكثر مني .
قال له بغاوير : فهل لك إلى مبارزتي ، فأعرفك نفسك .
قال له بهرام : أما أنا فلا أحب ذلك ، فإني متى غلبتك لم أقتلك لمكانك
من الملك .
قال بغاوير : لكني إن غلبتك قتلتك ، فأخرج بنا إلى الصحراء .
قال بهرام : على النصفة إذا قال الملك ذلك ، وعلى أن لا قود على إن قتلتك ،
ولا لائمة من الملك وطراخنته .
قال : نعم .
فقال خاقان : مالك ولهذا الرجل المستجير بنا ، العائذ بجوارنا ؟
قال بغاوير : أدعوه إلى النصفة .
قال : وأي نصفة ؟
قال : يقف لي وأقف له على مائتي ذراع ، فارميه ، ويرميني ، فأينا قتل
صاحبه لم يكن عليه لوم ولا عقل ( 1 ) .
قال له خاقان : أربع ( 2 ) على نفسك ، لا أم لك .
هامش
( 1 ) دية .
( 2 ) كف وارفق .