وبلغ الوليد مسيرهم ، فأمر بمحمد بن خالد بن عبد الله فحبس بدمشق .
وأقبلت اليمانية ، وخرج إليهم الوليد بمضر مستعدا للحرب ، فالتقوا ، واقتتلوا ،
وأثخنت اليمانية القتل في مضر ، فانهزمت مضر ، وأخذوا نحو دمشق ، ودخل
الوليد قصره ، فتحصن فيه .
وأقبلت اليمانية حتى دخلت دمشق ، وأخرجوا محمد بن خالد من محبسه ،
ورأسوه عليهم .
فأرسل محمد بن خالد إلى ابن عم الوليد بن يزيد ، وهو يزيد بن الوليد بن
عبد الملك ، فجاء به ، فبايعوه جميعا ، وأرسل إلى أشراف المضريين ، فبايعوه
طوعا وكرها .
وخلعوا الوليد بن يزيد ، فلبث مخلوعا أياما كثيرة ، وهو خليع بني أمية .
[ يزيد بن الوليد ]
فقام يزيد بن الوليد بالخلافة ، ووضع للناس العطاء ، وفرق في اليمانية
الصلات والجوائز .
وأقبل محمد بن خالد إلى قصر الوليد بن يزيد ، وأمر بالأوهاق ( 1 ) ، فألقيت
في شرف القصر ، وتسلقوا ، فعلوه ، ونادوا : ( يا وليد ، يا لوطي ،
يا شارب الخمر ) ، ثم نزلوا إليه ، فقتلوه .
واستدف ( 2 ) الملك ليزيد بن الوليد .
وإن محمد بن خالد وجه منصور بن جمهور في خيل إلى العراق ، وأمره أن يقصد إلى
مدينة واسط ، فيأخذ الناس بالبيعة ليزيد بن الوليد ، فإذا بايعوا دعا بيوسف بن عمر ،
فضرب عنقه .
هامش
( 1 ) الحبال جمع وهق .
( 2 ) استتب واستقام .