تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الطوال — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فقرأ الحر الكتاب ثم ناوله الحسين ، وقال : لا بد من إنفاذ الأمير عبيد الله بن زياد ، فأنزل بهذا المكان ، ولا تجعل للأمير علي علة . فقال الحسين عليه السلام ( تقدم بنا قليلا إلى هذه القرية التي هي منا على غلوة ، وهي الغاضرية ( 1 ) ) أو هذه الأخرى التي تسمى ( السقبة ) فنزل في إحداهما . قال الحر ( إن الأمير كتب إلى أن أحلك على غير ماء ، ولا بد من الانتهاء إلى أمره . فقال زهير بن القين للحسين : ( بأبي وأمي يا ابن رسول الله ، والله لو لم يأتنا غير هؤلاء لكان لنا فيهم كفاية ، فكيف بمن سيأتينا من غيرهم ؟ فهلم بنا نناجز هؤلاء ، فإن قتال هؤلاء أيسر علينا من قتال من يأتينا من غيرهم ) . قال الحسين عليه السلام : فإني أكره أن أبدأهم بقتال حتى يبدأوا . فقال له زهير : فهاهنا قرية بالقرب منا على شط الفرات ، وهي في عاقول ( 2 ) حصينة ، الفرات يحدق بها إلا من وجه واحد . قال الحسين : وما اسم تلك القرية ؟ قال : العقر ( 3 ) . قال الحسين : نعوذ بالله من العقر . فقال الحسين للحر : سر بنا قليلا ، ثم ننزل . فسار معه حتى أتوا كربلاء ، فوقف الحر وأصحابه أمام الحسين ومنعوهم من المسير ، وقال : انزل بهذا المكان ، فالفرات منك قريب . قال الحسين : وما اسم هذا المكان ؟
هامش
( 1 ) الغاضرية : قرية من نواحي الكوفة ، قريبة من كربلاء . ( 2 ) عاقول الوادي ما أعوج منه ، والأرض العاقول التي لا يهتدي إليها . ( 3 ) مكان قرب كربلاء من نواحي الكوفة .