تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الطوال — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
العساكر كلها الجزيرة ، وسار هرقل نحوهم ، فواقعهم ، فهزمهم حتى بلغ بهم الموصل . وذلك بلغ كسرى ، فخرج في جنوده نحو الموصل ، وانضم إليه قواده الثلاثة ، وسار نحو هرقل ، فاقتتلوا ، فانهزم الفرس ، فلما رأى ذلك كسرى غضب على عظماء جنوده ومرازبته ( 1 ) ، فأمر بهم ، فحبسوا ليقتلهم . ( تولية شيرويه بن أبرويز ) ولما رأى أهل المملكة ذلك تراسلوا ، وعزموا على خلع كسرى ، وتمليك ابنه شيرويه بن كسرى ، فخلعوه وملكوا شيرويه ، وحبسوا كسرى في بيت من بيوت القصر ، ووكلوا به ( حيلوس ) رئيس المستميتة ، وكان ذلك سنة تسع ( 2 ) من هجرة النبي ، صلى الله عليه وعلى آله وسلم . وأن شيرويه أمر أن ينقل بأبيه من دار المملكة ، فيحبس في دار رجل من المرازبة ، يسمى ( هرسفته ) ( 3 ) ، فقنع رأسه ، وحمل على برذون ( 4 ) ، فانطلق به إلى تلك الدار ، فحبس فيها ، ووكل أمره حيلوس في خمسمائة من الجند المستميتة . ثم إن عظماء أهل المملكة دخلوا على شيرويه ، وقالوا : إنه لا يصلح أن يكون علينا ملكان اثنان ، فإما أن تأمر بقتل أبيك وتنفرد بالأمر ، أو نخلعك ونرد الأمر إليه كما كان . فهدت شيرويه هذه المقالة ، فقال : ( أجلوني يومي هذا ) . ( بين الأب والابن ) ثم أمر يزدان جشنس رئيس كتاب الرسائل ، فقال له : انطلق عن رسالتنا
هامش
( 1 ) المرزبة كمرحلة = رياسة الفرس ، والواحد مرزبان بضم الزاي . ( 2 ) الموافقة سنة 630 م . ( 3 ) في بعض النسخ الأوربية : مارسفند . ( 4 ) مفرد براذاين وهي من الخيل ما كان من غير نتاج العرب