دعوا ابن أخي !
ويصيح أبو بكر مرّة أُخرى : دع عنك ذاك يا عليّ وبايعني ، وإلّا ضربنا عنقك .
فيما الحبل كان لا يزال في رقبة عليّ ، يلتفت نحو قبر النبيّ ويقرأ هذه الآية بقلبٍ مكسور : « ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِى وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِى » « 1 »
نعم ، التاريخ يُعيد نفسه ، حينما ترك موسى أخاه في قومه وذهب إلى الطور ، عبد بنو إسرائيل بعده العجل ، ولم يقبلوا نصح هارون لهم .
أُولئك تركوا هارون وحيداً ولم ينصروه أمام أعدائه .
فلمّا عاد موسى من ميعاده ووجد قومه وقعوا في فتنة عبادة العجل وارتدّوا كفّاراً ، طلب توضيح ذلك من أخيه هارون .
فقال هارون : إنّهم تركوني وكادوا يقتلونني .
هامش
( 1 ) . الأعراف : 150 .