لو كنتَ معنا في السقيفة ؟ !
يقول أبو بكر لعليّ : ليس لك إلّاأن تبايع .
اسمع عزيزي القارئ ، ما أجمل جواب مولاك عليٍّ لأبي بكر : يا أبا بكر ، لن أُبايعك ، وأنت أولى بالبيعة لي « 1 »
. ألم تبايعني بالأمس بأمر رسول اللَّه ؟ ماذا جرى حتّى نقضتَ بيعتك ؟ ! « 2 »
يا أبا بكر ، سمعتُ أنّك احتججت على الناس بالقرابة من رسول اللَّه ، وأنا أحتجّ عليك بمثل ما احتججت به عليهم ، وأنت تعلم أنّي أقرب الناس إلى رسول اللَّه « 3 »
. فيُطْرق أبو بكر بعد أن لم يَحِر جواباً .
رفيقي في هذا السفر ، هل تذكر أنّ أبا بكر في السقيفة كان قد ذكر قرابته من النبيّ ، وبهذه الطريقة استطاع مخادعة الناس بالبيعة له ؟
فإذا كان للقرابة من النبيّ امتياز الشرعية للخلافة ، فعليٌّ أقربهم من النبيّ ، فهو ابن عمّه وهو الشخص الوحيد الذي آخاه النبيّ مع نفسه .
انظر مولاك كيف يكلّم أبا بكر ويحاججه فيما يداه مكبّلتان والسيف مصلتٌ
هامش
( 1 ) . أنا أحقّ بهذا الأمر منكم ، لا أُبايعكم ، وأنتم أولى بالبيعة لي : الاحتجاج ج 1 ص 95 ، بحار الأنوار ج 28 ص 185 .
( 2 ) . ألم تبايعني بالأمس بأمر رسول اللَّه ؟ : كتاب سليم بن قيس ص 152 ، بحار الأنوار ج 28 ص 270 .
( 3 ) . أخذتم هذا الأمر من الأنصار واحتججتم عليهم بالقرابة من رسول اللَّه ، فأعطَوكم المقادة وسلّموا إليكم الإمارة ، وأنا أحتجّ عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار . . . : الاحتجاج ج 1 ص 95 ، بحار الأنوار ج 28 ص 185 ، الغدير ج 5 ص 371 ، السقيفة وفدك ص 62 ، شرح نهج البلاغة ج 6 ص 11 .