يخاطب عمر عليّاً قائلًا : يا عليّ ، بايع أبا بكر وإلّا ضربتُ عنقك بهذا السيف « 1 »
. فيلتفت عليّ نحو عمر ويقول : إذاً تقتلون عبدَ اللَّه وأخا رسوله .
فيقول له عمر : أمّا عبد اللَّه فنعم ، وأمّا أخو رسوله فلا ! « 2 »
فيقول عليّ : أتجحدون أنّ رسول اللَّه يوم آخى بين المسلمين قد آخى بيني وبينه ؟ ! « 3 »
ويسكت الجميع كأنّ على رؤوسهم الطير ، نعم يتذكّرون جيّداً ذلك اليوم الذي آخى فيه النبيُّ بين المسلمين ، في ذلك اليوم جاء عليٌّ النبيَّ وعيناه تدمعان فقال :
يا رسول اللَّه ، آخيتَ بين أصحابك ولم تؤاخِ بيني وبين أحد .
فيقول له النبيّ : أنت أخي في الدنيا والآخرة « 4 »
. نعم ، عليّ أخو النبيّ ، وأقرب الناس إليه .
هامش
( 1 ) . فقال : إن أنا لم أفعل فَمَهْ ؟ قالوا : إذاً واللَّه الّذي لا إله إلّاهو نضربُ عنقَك . . . : الإمامة والسياسة ج 1 ص 30 ، وراجع الاحتجاج ج 1 ص 207 ؛ قال : فإن لم أفعل ؟ قال : واللَّه الّذي لا إله إلّاهو نضرب عنقك : مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 115 ، كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 593 ، المسترشد ص 378 ، الاحتجاج ج 1 ص 213 و 215 ، بحار الأنوار ج 40 ص 180 .
( 2 ) . فقال : إذاً تقتلون عبد اللَّه وأخا رسوله ، قال عمر : أمّا عبد اللَّه فنعم ، وأمّا أخو رسوله فلا . وأبو بكر ساكت لا يتكلّم : الإمامة والسياسة ج 1 ص 30 ، وراجع الاحتجاج ج 1 ص 207 .
( 3 ) . أتجحدون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم آخى بيني وبينه ؟ قال : نعم ، فأعاد عليهم ثلاث مرّات : كتاب سليم بن قيس ص 153 .
( 4 ) . جاءه عليّ وعيناه تدمعان فقال : يا رسول اللَّه ، آخيتَ بين أصحابك ولم تؤاخِ بيني وبين أحد ، فسمعت رسول اللَّه يقول : أنت أخي في الدنيا والآخرة : الفصول المهمّة لابن الصبّاغ ج 1 ص 219 ؛ يا عليّ ، أنت أخي في الدنيا والآخرة : الأمالي للمفيد ص 174 ، كنز الفوائد ص 282 ، الأمالي للطوسي 194 ، بحار الأنوار ج 8 ص 185 وج 22 ص 499 ، سنن الترمذي ج 5 ص 300 ، المستدرك للحاكم ج 3 ص 14 ، كنز العمّال ج 11 ص 598 .