تقول له فاطمة : أتذكر بيعتك لعليّ في غدير خمّ ؟ وأنّ النبيّ قال له : « أنت خليفتي ووصيّي من بعدي » ؟
- نعم يا بنت رسول اللَّه .
- فلماذا نقضتَ عهدك ؟
- لو كان عليّ سبق إلينا في السقيفة قبل أبي بكر لَبايعناه .
- أفكان يَدَع جثمان النبيّ ويجيء إلى السقيفة ؟ « 1 »
فيُطْرق برأسه إلى الأرض مفكّراً ، ويُظهر الندم على فعله .
فيقول له عليّ : إنّ موعدي معك غداً الصبح تأتيني قرب المسجد محلّقاً « 2 »
. يعاهده على أن يأتيه أوّل الصبح على تلك الحال .
ويذهب عليّ وفاطمة والحسن والحسين نحو بيتٍ آخر .
ويقولون لصاحب البيت هذا ما قالوه لجاره ، فيعاهدهم المجيء صباح يوم غد .
وهكذا البيت التالي .
ويطلب عليّ كذلك من سلمان والمقداد وعمّار وأبي ذرّ أن يأتوه غداً محلّقين .
هامش
( 1 ) . فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على دابّة ليلًا في مجالس الأنصار ؛ تسألهم النُّصرة ، فكانوا يقولون : يا بنت رسول اللَّه ، قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ، ولو أنّ زوجكِ وابن عمّك سبق إلينا قبل أبي بكر ما عدلنا به ، فيقول عليّ كرّم اللَّه وجهه : أفكنتُ أدَعُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في بيته لم أدفنه ، وأخرج أُنازع الناس سلطانه ؟ ! فقالت فاطمة : ما صنع أبو الحسن إلّاما كان ينبغي له ، ولقد صنعوا ما اللَّه حسيبهم وطالبهم : الإمامة والسياسة ج 1 ص 29 ، شرح نهج البلاغة ج 6 ص 13 .
( 2 ) . فَأْتوني غداً محلّقين . . . : بحار الأنوار ج 28 ص 259 .